د: فاطمة الزهراء الحسينى تكتب: حبٌ مشروع

أم تحتضن ابنها - صورة أرشيفية
أم تحتضن ابنها - صورة أرشيفية
موطن الألم هذا القلب الذى أغلق عليه جدرانه واكتفى بالصمت والحزن غير المعلن عنه..
يتألم كلما جدّ.. جديد.. يجدد عليه أحزانه الكامنة ويوقظها من سباتها العميق..
إنه ليس بخير
عندما يسمع أحد ما ينادى أُمه
أو صغير تُداعبه والدته..
يرى صورة أمه فى كل شىء وُفق فيه..
وفى كل شىء حُرم منه..
يرى دعواتها تتجسد فى مواقف حياته..
كان لها كل شىء..
و كانت كل شىء فى حياته..

حتى تركته وحيدًا تتلاطمه الحياة وتنال منه لياليه الموحشة وجدران بيته الصامتة وبقايا عطر والدته المتناثر.. تتجسد له والدته عندما يعد كوب الشاى صباحًا ويسمعها تقول له كما كانت تقول له دائمًا.. كل شىء ولو كسرة خبز قبل أن تشربه.. فيفعل كما كان يفعل فى كل مرة فيتناول قطعة البسكويت المغلفة الموضوعة على طاولة المطبخ بسرعة ثم يشرب الشاى ساخنًا مرًا يحرق له فمه وأحشاءه.. فتطلب منه بخوف "أن تمهل".. "لا تتعجل"..
لكنه ينزل من بيته مسرعًا وبيده كوب الشاى وفى قلبه وعقله دعوات أمه له بكل خير..
كانت تحبه أكثر من كل شىء.. وكانت لا تقبل معها فى حبه شريكة..
لعل خطأها العظيم فى حقه.. حين سلبت منه أمان زوجته وطمأنينتها فحولت بغيرتها على ابنها حياتها إلى جحيم.. لا يُطاق..
حتى استسلمت الزوجة ذات يوم وعادت إلى بيت أبيها مرة أخرى لكن هذه المرة مطلقة.. وشرطها الوحيد لزواجها الجديد.. رجل بلا أم
تسلب منها صفو حياتها.

فتلك الحرب التى عاشتها مع وحيد أمه لن تطيق خوضها مرة أخرى..
ما أقساها حين تركت ولدها وحيدًا بعدها؟!

ليتها تركت له من تهون عليه الحياة من بعدها..
ليتها تركت له أصدقاء.. أو جيرانا..
لكن خوفها الشديد عليه حال دون أن يجعلها تترك له شخصًا يتشبث به بعد فراقها..

ليتها الآن تعلم كيف أصبح..
وكيف أمسى..؟

كيف هى حياته جافة من دونها؟
حتى إن رأت ما صار إليه حاله فهى لن تندم على حبها الذى منحته له
ولا على حنانها الذى احتوته به..
ولا على خوفها الشديد الذى حمته به..
إنها لن تدرك يومًا أنها ظلمته حين أفسدت عليه حياته
لأنها ترى أن حبها له حبٌ مشروع..

وهى بدورها أغلقت على قلبها كل حب إلا ولدها
وكل ترف إلا فى مجابهة ولدها
وكل سعادة إلا فى القرب من ولدها
فمن الذى قد تسول له نفسه أن يلوم أم على فرط حبها لولدها!
Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

3 مستندات لاستخراج تصريح بالحفر لتوصيل مرافق.. تعرف عليها

حفلات الفوم بارتى تشعل حماس المصيفيين داخل فنادق البحر الأحمر.. تجهيز أحواض الرغاوى مع الموسيقى يومياً ضمن الحفلات الترفيهية للنزلاء.. يعشقها الأطفال والكبار ويلتقطون صورا تذكارية بمساعدة فريق الأنيميشن.. صور

موسكو: بوتين يزور الهند خلال ديسمبر

محمد بسام رجل مباراة المقاولون العرب وسيراميكا بالدورى

كريستيانو رونالدو يقود هجوم النصر أمام التعاون في الدوري السعودي


وفاة أحد المصابين فى حادث تركيب ماسورة صرف صحى بقرية فى العياط

إصابة 18 شخصا فى حادث انقلاب سيارة ميكروباص بصحراوى البحيرة

بن رمضان وطاهر يدعمان قوة الأهلي أمام بيراميدز فى قمة الجولة الخامسة

أمن الدقهلية يكشف تفاصيل منشور بادعاء سيدة اعتداء والدها عليها

نتائج أخر 5 مباريات جمعت الطلائع والبنك الأهلى قبل لقاء الليلة فى دوري nile


مشوار الطلائع والبنك الأهلى فى دوري nile قبل لقاء الليلة

البنك الأهلى يهزم الطلائع فى القيمة التسويقية قبل لقاء الليلة فى الدورى

صدارة مشتعلة في الدوري المصري قبل انطلاق الجولة الخامسة اليوم

حيثيات الحكم بإعدام سفاح الإسكندرية: المتهم ترك القيم وصنع لنفسه قانون الغابة

باسم صادق: مشاركة براد بيت وخواكين بفيلم عن فلسطين يضرب الزيف الصهيونى

الطلائع يفقد جهود كيتا أمام البنك الاهلى للإيقاف الليلة وعودة السويسى

إصابة 4 أشخاص فى حادث تصادم سيارتين بطريق إدفو الصحراوى بأسوان

حماس وضيف مفاجئ وخط أحمر.. تفاصيل اجتماع ترامب مع بلير وكوشنر حول غزة

مواعيد مباريات اليوم.. ميلان أمام ليتشي والهلال ضد الرياض و3 مواجهات فى دورى nile

حريق يلتهم 4 سيارات نقل بجراج خلف مستشفى القرين بالشرقية

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى