د. أحمد كمال الدين يكتب: الجائــزة والمكافـأة وإخلاص النية

د. أحمد كمال الدين استشارى التدريب وتطوير الموارد البشرية
د. أحمد كمال الدين استشارى التدريب وتطوير الموارد البشرية

فى البداية فكر قليلا واسأل نفسك متى تكون أجمل لحظات حياتك ومتى تشعر بالسعادة الشبه مطلقة وترفع يديك لأعلى وبقوة قائلا: "هوا ده الحمد لله"!!!



فى الأغلب أروع وأجمل اللحظات فى حياة كل إنسان منا هى لحظات حصوله على أجره نظير عمله وعلى جائزته ومكافأته نتيجة إبداعه وإضافاته التى جعلته يتميز عن غيره، فالأجر فى الأغلب يكون أموال والمكافآت من الممكن أن تكون عينية أو مادية أو حتى معنوية، وهناك جوائز نحلم بالحصول عليها، فما أروع مثلا إن تكون الجائزة والمكافأة لاب توب أو تابلت أو تليفون محمول وربما يزيد حجم الجوائز وتصبح شاليه فى أحد المنتجعات أو تذاكر سفر لزيارة العديد من البلاد أو حتى كلمة شكر ترفعك لعنان السماء..

فعلا ما ألذ و أروع الجائزة..



وجائزتنا اليوم ليس لها مثيل ولا يضاهيها بديل ولا يساويها فوز ولا يحويها سوا قلب يؤمن بأن الجائزة الكبرى والسعادة المطلقة فى إرضاء رب العباد و السعى لمصاحبة الحبيب فى جنة الفردوس مع الصالحين و الأتقياء. فمن بعد الصيام والاحساس بالعطش الشديد والجوع الكبير ومحاولة الاختباء من حرارة الشمس والهروب إلى الظل، فالجزاء من عند رب العباد هو الجنة ومصاحبة خير الإنام بإذن الرحمن.

وما أريد التحدث عنه وأن نستفيد منه جميعا مستخدمين ألآء رب العباد الذى وهبنا التفكير والقدرة على التحليل والتطبيق لنتميز فى حياتنا ونبدع فى أدائنا من أجل مستقبل أفضل وحياة أجمل، ولكى ننطلق لذلك لابد وأن نكمل التوضيح ونوضح بالدليل الفارق بين الأجر والجائزة أو المكافأة.

إذا جمعنا مثال العمل والصيام فإن كل إنسان منا يعمل فى وظيفة كانت أو عمل حر فكلنا عمال نسعى وراء رزقنا وكلنا ننتظر الأجر فى نهاية العمل ومنا من يحصل على أجره بالشهر أو بالأسبوع أو باليوم على حسب نظام العمل. ولنبدأ بالتأكيد إن كل من يعمل يحصل على أجره إلا إذا كان صاحب العمل لايعرف للحق طريق أو يتبع سياسية عفوا

" التكويش "

ولكننا وفى الصيام تعاملنا مع من لايعرف سوى العدل ومن قبله الرحمة فهو رب العباد و ذلك فى كل الفرائض وليس فقط فى الصيام فهو من قال "

إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا

" فالأجر يكون نظير العمل وهو حقك الذى لن يضيع حتى وأن كان من يصوم لا يصلى فسوف يأخذ أجر الصيام ويحاسب على ترك الصلاة، ولكن لابد وأن نؤكد إن الصلاة هى باب كل الخيرات وبتركها أخشى إن نفقد مفاتيح الجنات.

أما الجائزة والمكافأة ليست فقط على العمل بل هى على ما يفوق العمل والدليل قول صاحب الذات العالية والكلمات الغير منتهية عندما قال: "

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى? وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَ?ئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون

" ويعنى هذا إن من يُحسن فوق الحسنى ويعمل فوق العمل لن يكون له الأجر فقط بل يكون له الجائزة والمكافأة والتى لن تخطر على قلب بشر فما اروع المزيد من القصور والنخل و الحور العين وفوق كل ذلك "

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ

" فالذى يجتهد فوق الجهد سيكون له بدل الجنة جنتان.

فلنضع الأن بعض قواعد التمييز لنفوز من بعد الأجر بالجائزة و المكافأة والزيادة، و أول هذه القواعد إن تخلص النية وتحتسب عملك مرضاة لربك وطريق لجنته وسعيا للفوز برحمته، وثانيها إن نعرف إن الإجتهاد وحده لن يكفى لابد إن يكون الإجتهاد بذكاء و قائم على العلم والإضافة و الابتكار لتحقيق التمييز، وثالثهما إن ننبذ الاعتقاد بأن مجرد وجودى فى العمل هو سبب كافى لحصولى على أجرى فرب صائم لا ينال من صومه سوا التعب والعطش ورب مسلم يعتقد أنه يفيد الإسلام وهو أكثر من يهدمه باعماله المخربة.

ورابعا ضع قاعدة هامة فى حياتك تقول إن "

المتميز هو من يدوام على اعمالا يعجز عنها غيره

" فأبحث عن ميزاتك التنافسية وبصمتك الشخصية، فالعامل المثالى ليس من يلتزم و يقوم بعمله ولكن هو من يلتزم و يبتكر فيه ويطوره ويضع بصمته التى تجعله عن غيره يختلف.

والقواعد كثيرة وسأكتفى بهذه حاليا على إن اكمل الحديث بإذن

الله

لاحقًا ولكن نؤكد إن الصيام عليه الأجر بإذن

الله

من

رب

العالمين ولكن الجائزة والمكافأة لمن أزاد على صومه قيامًا وتهجدًا بالليل وقرءاة للقرآن أناء الليل وأطراف النهار قدر الإمكان وكذلك لمن تصدق و أحسن وعمل واجتهد و سعى للتميز ولن يضيع

الله

أبدا الأجر ثم المكافأة.

وأعلم إن بحسن الخلق وإخلاصك لنيتك يعطيك ربك ثواب الشهيد ولو توفاك بعد عمر طويل على مضجعك.
Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

وزارة الصحة تكشف نتائج المرور الميدانى على المنشآت الطبية بالمحافظات لتحسين الخدمات.. وتؤكد: المرور يستمر لمدة 6 شهور.. حسام عبد الغفار: هدفنا الاستماع لشكاوى المواطنين والتعايش مع مقدمى الخدمة لمواجهة المعوقات

آيفون مطلى بالذهب وساعة بفصوص ألماظ.. ثروة التيك توكر " شاكر محظور"

وفاة وائل عزت رئيس جهاز السباحة بالأهلي

فنربخشة التركى يعلن إقالة جوزيه مورينيو

"إيكونوميست" تكشف محاولات تشويه الدور المصرى فى غزة.. وتؤكد: إسرائيل من صنعت مجاعة القطاع.. تل أبيب أوقفت المساعدات وتبحث عن "طرف ثالث" لتلومه.. وتحالف الإخوان ووزراء نتنياهو يفشل فى المخطط المشبوه


نسب نجاح مرتفعة.. اليوم السابع ينشر نتيجة الثانوية العامة للدور الثانى 2025

آيفون 16 وشقة بالقاهرة الجديدة.. ثروة سوزى الأردنية من غسل الأموال

وزارة البترول: بئرين جديدين على خريطة إنتاج الغاز فى غرب الدلتا العميقة

الزمالك يخطط لتدعيم الظهير الأيمن ومركز "6" في ميركاتو يناير المقبل

كايروكى وتووليت فى سهرة مهرجان العلمين الجديدة الختامية


قدم الآن.. وزارة العمل تعلن عن فرص عمل بعقود رسمية فى إيطاليا

الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادا لوادى دجلة فى الدورى

الحكومة ترفع العبء عن الفلاحين.. 1.02 مليار جنيه دعم لقطاع الزراعة

الحبس والغرامة.. عقوبات صارمة ضد إقامة المحاجر على الأراضى الزراعية

محمد صلاح يحصد 10 جوائز "رجل المباراة" ويعانق المجد بين كبار أوروبا 2025

شباب الطائرة أمام كوريا الجنوبية في تحديد مراكز بطولة العالم

قانون الإيجار القديم.. اعرف أول زيادة فى القيمة المرتقب تحصيلها خلال أيام

هل تتبدل حظوظ زعيم حزب الإصلاح البريطانى بسبب إيلون ماسك؟.. أغنى رجل فى العالم يشن هجوما جديدا ويصفه بالـ"ضعيف" سياسيا ويعلن دعمه لحزب آخر.. وجارديان: تعليقات الملياردير تزيد تعقيد موقف فاراج بين الناخبين

جورج كلوني يتحدى التهاب الجيوب الأنفية ويحضر فيلم Jay Kelly بمهرجان فينيسيا

6 أسابيع تفصل بين الحياة والموت.. الصحة تكشف التوقيت الذهبى لعلاج السرطان

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى