العلاقات المصرية الروسية

كريم عبد السلام
كريم عبد السلام
لم يعد بالإمكان اعتماد مقولة الرئيس الراحل أنور السادات، إن 99 فى المائة من أوراق اللعب بمنطقة الشرق الأوسط فى يد أمريكا، فقد جرت مياه كثيرة فى النهر منذ أن أطلق السادات مقولته هذه، التى برر بها تحوله الدرامى بالبلاد من المعسكر الشرقى إلى الارتماء فى أحضان الولايات المتحدة.

كان السادات فى تلك المرحلة مشغولاً كليًّا باستعادة الأرض المغتصبة فى سيناء، وكان مدركًا بحسب تقييمه للأمور أن السلاح والدعم السوفييتى لن يمكنه من تحقيق الانتصار الكامل على إسرائيل، كما أن الولايات المتحدة ولوبى صناعة السلاح بها لم تكن لتسمح بهزيمة ساحقة للسلاح الأمريكى فى إسرائيل بالسلاح السوفييتى فى مصر، ومن هنا كانت مناورة السادات ليحقق نصرا رمزيا كبيرا بالسلاح السوفييتى بشرط أن يلوذ بعدها بالمعسكر الأمريكى ليقدم المثال لبقية الدول العربية.

ربما اكتشف السادات قبيل اغتياله على أيدى تلامذة سيد قطب، أن الارتماء الكامل فى أحضان واشنطن لم يكن صائبا تماما، فلا حلم الرفاهية الاقتصادية تحقق بالانفتاح السداح مداح، ولا قادت مصر البلاد العربية بعد صلحها المنفرد مع إسرائيل، وظلت أمريكا تحافظ على التفوق النوعى فى موازين القوى لصالح إسرائل فى مواجهة الدول العربية مجتمعة، لكن القدر لم يمهل السادات ليراجع مقولته أو ليناور أمريكا برؤية جديدة، كما فعل مع الروس.ما حدث بعد السادات كان كارثيًّا، فقد تحولت مصر الكبيرة إلى منطقة نفوذ أمريكية، وأحيانا إسرائيلية، وتعطلت فيها كل مراكز القوة والإبداع، وتآكل محيطها الإقليمى والأمنى، وانكفأت داخل حدودها فى ما يشبه الغيبوبة بعد أن كانت فاعلة إقليميا ودوليا بفعل إدراك قادتها بما تملكه من مكونات الدولة المحورية.

بعد ثورة 30 يونيو فقط أدركت مصر أنها تواجه مشروعًا أمريكيًّا مدمرًا لإعادة تقسيم وتفتيت المنطقة على أساس عرقى ودينى، تمهيدًا لمغادرة واشنطن للمنطقة نهائيا، بعد أن تتركها واهنة وبدون أية قوة عربية متماسكة يمكنها مواجهة إسرائيل، ولم تكن مصر قادرة على مواجهة المشروع الاستعمارى التدميرى الأمريكى الجديد بدون الانفتاح مجددًا على أصدقائها القدامى فى روسيا والصين، وإعادة إحياء دوائرها الحيوية عربيا وأفريقيا، ومن هنا جاء التطور المذهل فى العلاقات المصرية الروسية فى جميع المجالات، وتوظيف التحالف العربى لدعم هذه العلاقات التى تبدو مثمرة لصالح البلدين.. وللحديث بقية.
Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

أخبار مصر.. ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة غدا والعظمى بالقاهرة 37 درجة

يوسف حسن لاعب الزمالك السابق ينتقل إلى نادي ليفيلز

وزارة الصحة: ارتفاع عدد مصابى قطار مطروح إلى 80 مصابا

التشكيل الرسمى لمنتخب المغرب ضد مدغشقر فى نهائي أمم أفريقيا للمحليين

كامل الوزير يتوجه لموقع قطار مطروح ويوجه بتشكل لجنة فنية لمعرفة أسباب الحادث


"ترامب مات" شائعة أم حقيقة .. الرئيس الأمريكي يتصدر التريند

وزارة الصحة: 3 وفيات و54 مصابا فى حادث انقلاب قطار الضبعة بمطروح

السكة الحديد: خروج 7 عربات عن القضبان وانقلاب 2 بالقطار رقم 1935

صور جديدة لحادث انقلاب قطار مطروح واستمرار عمليات الإنقاذ

انقلاب عربة قطار غرب مدينة الضبعة وأنباء عن وجود وفيات ومصابين


7 أخبار رياضية لا تفوتك اليوم

تشكيل مباراة مانشستر يونايتد ضد بيرنلى فى الدوري الإنجليزي

تشكيل مباراة توتنهام ضد بورنموث فى الدوري الإنجليزي

صورة جديدة لبشار الأسد بلحية تجتاح مواقع التواصل الاجتماعى.. حقيقية أم مفبركة

مواعيد مباريات ريال مدريد وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا

وفد الشيوخ الأمريكى يشيد بالجهود المصرية فى إنفاذ المساعدات لغزة من أمام معبر رفح

موعد انتهاء التوقيت الصيفى.. تأخير الساعة 60 دقيقة وبداية التوقيت الشتوى

تعريفات ترامب الجمركية غير قانونية بأمر المحكمة.. والرئيس يرد: تحيز سياسى

مباريات اليوم.. ريال مدريد ضد مايوركا والأهلى أمام بيراميدز وظهور مصطفى محمد

المغرب يواجه مدغشقر فى نهائي أمم أفريقيا للمحليين بحثا عن اللقب الثالث

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى