سلوى إبراهيم تكتب: علمنى الخوف!

ورقة وقلم
ورقة وقلم
أذكر جيداً فترة من فترات مرضى حين كنت مصابة بقرحة فى قرنية العين.
كانت مؤلمة للغاية ! لم أكن أستطيع تحمل الضوء أبدا!
لم أكن قادرة على القراءة ولا على مشاهدة شىء!
أذكر جلوسى وحدى فى غرفتى فى ظلام تام!
عندما أرجع بذاكرتى لهذا المشهد أندهش من وضوح الرسالة!
كنت أهرب من الحياة ! كنت خائفة من كل شىء!
تلك الجلسة فى الظلام كانت تقول لى أنى ميتة (على قيد الحياة ) ! أننى فى قبر! أننى أختنق !
إدراكى جاء متأخرا لم أفهم بسهولة، رغم وضوح أن الخائف دائما ما يختبئ.
وإن لم يستطع الاختباء فإنه يغمض عينيه ! يمنع نفسه من الرؤية، يفصل نفسه عن الحياة !
يذكرنى ذلك بعصفورى الكنارى الذى يهاب الخروج من القفص !
وإذا خرج خطأً يختبئ واضعاً رأسه فقط تحت الأريكة ظناً منه أن هذا الظلام يحميه !
أذكر ضحكى عليه وعلى ظرافته ولكنى لم أنتبه أننى بنفس الظرافة !
ولكن لحسن الحظ كنت صادقة فى رغبتى فى الخروج من المأزق الذى كنت أشعر به
ولا أفهمه، ففتح الله لى الطريق .
حضرت الكثير من الدورات وقرأت العديد من الكتب وكلها كانت تأخذنى
خطوة صغيرة فخطوة أخرى إلى النور !
ودخل فى حياتى أشخاص كالرسائل، كالكتب أو عن ألف كتاب !
ولكنى بقيت أخرج ببطء شديد !
أذكر مرة كنت فى رحلة وكانت من بين النشاطات المتاحة الاننتقال السريع بين جبلين معلقةً على حبال !
أقدمت على ذلك بعد محاولات حثيثة للإقناع ممن حولى !
خفت جداً ! (شعرت) بالخوف جداً ! كنت دائماً أخاف أن أعرض نفسى للخوف ! مضحكة هذه الجملة ولكنها حقيقية!
لم أعرف أن شعورى بالخوف هو بالتحديد ما سيحررنى من الخوف!
أذكر بكائى الشديد بعد وقوفى على الأرض ! كنت أبكى وكنت أعرف فى قلبى أننى أتخلص من عبء كبير !
" إذا هبت أمراً فقع فيه " مقولة كنت أجد لذة عجيبة فى ترديدها وقراءتها وتأملها
وكأن روحى كانت تصرخ بأنها الدواء!
وفعلاً لم أجد نفسى فى الخارج تماماً وفى قلب النور إلا عندما قررت أن أفعل ما يخيفنى(تحديداً) وأصبحت شيئا فشيئا أبحث عما يخيفنى وأقرر الخوض فيه
ومع كل مواجهة للخوف بدأت أشعر أن لى أجنحة
لى أجنحة! ولَك أجنحة ولنا جميعا أجنحة
فبدأت (أحب) الحياة!
الحب هو النور، معه لا تبقى أى ظلمة
ولابد للشفاء أن يسرى !
ما أن تبدأ فى مواجهة الخوف ولو فى أبسط ما تخاف
ما أن تبدأ فى حب نفسك وحياتك
حتى تشعر بلذة للحرية لا تشبهها لذة أخرى
ستشعر أنك حى .. حى فعلاً
ولا شىء يضاهى الإحساس بالحياة !

Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

موعد مباراة الأهلى وبيراميدز فى الدوري المصري والقناة الناقلة

إسلام الجرينى وحاتم العراقى يتعاونان فى أغنية "نار نار" باللهجة المصرية

ليفربول ضد آرسنال.. سلوت: ماك أليستر جاهز.. مواجهات أبطال أوروبا صعبة للغاية

زى النهارده.. منتخب مصر ينهى رحلته فى أولمبياد روما

إيران تواجه مأزق العقوبات الدولية.. الترويكا الأوروبية تخطر مجلس الأمن تفعيلها "آلية الزناد".. اجتماع بالمجلس لدراسة القرار.. وطهران تتوعد.. مشروع قرار روسى ـ صينى لتمديد الاتفاق النووى..30يوما مهلة للدبلوماسية


حسين الشحات يعلن وفاة خاله ويطالب الجماهير بالدعاء له

وفاة وائل عزت رئيس جهاز السباحة بالأهلي

حماس وضيف مفاجئ وخط أحمر.. تفاصيل اجتماع ترامب مع بلير وكوشنر حول غزة

ذكرى ميلاد مايكل جاكسون.. معلومات عن ملك البوب من البداية حتى النجومية

موعد مباراة الزمالك أمام وادى دجلة فى دورى نايل والقناة الناقلة


الأهلى يفحص بن رمضان قبل مران اليوم لحسم موقفه من مبارة بيراميدز

نسب نجاح مرتفعة.. اليوم السابع ينشر نتيجة الثانوية العامة للدور الثانى 2025

آيفون 16 وشقة بالقاهرة الجديدة.. ثروة سوزى الأردنية من غسل الأموال

فيرمين لوبيز يرفض عرض تشيلسى ويتمسك بالبقاء فى برشلونة

الاحتلال الإسرائيلي يمنع إجراء انتخابات نقابة الأطباء في القدس المحتلة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 29 أغسطس 1981.. الرئيس السادات للدكتور سعد الدين إبراهيم: أنت بتكرهنا.. بتكرهنا.. هل تريد أن تمزح مع رئيس الجمهورية؟

رئيس الوزراء يتوجه إلى الصين للمشاركة فى قمة "منظمة شنغهاى للتعاون بلس"

قدم الآن.. وزارة العمل تعلن عن فرص عمل بعقود رسمية فى إيطاليا

اعترافات لص إشارات الطريق فى الهرم: بجمعها وأبيعها لتاجر خردة لتحقيق أرباح

جدول تشغيل القطارات بين القاهرة والإسكندرية اليوم الجمعة 29-8-2025

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى