جهاد محمود تكتب: أمى.. ملكتى النبيلة‎

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أمى.. ياليت العالم مثل أمى فى نقاءِ قلبها ورقةِ مشاعرها واللائى تغلفهما قوة وصلابة لم أر مثليهما. تعبت وشقت وبذلت كل ما تملك لبناءنا أنا وإخوتي. راعتنا وراعت جدتى وأبى فى عافيتهما ومرضهما حتى توفاهما الله وبقيت هى فى حزنها صامدة، متماسكة من أجلنا.

فكرت كثيراً أن أكتب عن أمى، فأنا أمتلك موهبتها الإبداعية فى التعبير بالكلمات المكتوبة. تلك الكلمات التى كانت دائما ما تتزاحم برأسى ثم تفر منى هاربة عند الحديث عنها وعن رحلتها فى الحياة معنا ولأجلنا. فمهما كتبت لن تكفى أمى الكلمات.
عاشت وتعيش ودائماً ما تدعو الله أن يطيل فى عمرها فقط لإسعادنا، فأنا لا أذكر لحظة من حياة أمى عاشتها لنفسها.
دللتنا بكل حب وتفانى وأخذنا نحن هذا الدلال بكل أنانية وجفاء أحياناً كثيرة. لم نكن ندر ما وراءه من تعبٍ وشقاءٍ وتضحية.
سامحينا ياأمى بقلبك الكبير فهى طبيعة فى البشر ألا يشعروا بقيمة ما يملكون إلا بعد فقدانه.
أتمنى ألا أفقدك أبداً يا أمي.
ياليتنى أستطيع أن أهديك ما بقى من عمرى وفوقه سنين لتحيى أنتِ ولا يهم أن أموت. فالحياة بدونك موت لا أبغاه ولن أتحمله. فإن كان الموت علينا قدراً، فلنذقه معاً إذن فى نفس الميعاد وليجنبنا الله برحمته مُرَ الفراق.
أتعلمين يا أمى أننا نحيا بأنفاسك!
نعم نحيا بكِ أنتِ. فلا نشعر بطعم شيء فى الحياة إلا بوجودك. فالمنزل يملأ جدرانه الصقيع وأنتِ خارجه. والأكل يفقد رائحته الطيبة الشهية إذا كان من غير يدك. والكلمات تفقد بعضاً من إخلاصها إذا خرجت من غير فمك.

أتعلمين يا أمى أن فقط سماع صوتك يبعث بقلبى الأمان والطمأنينة!
يروى حنينى لذكرياتٍ كنت بها طفلة خالية البال والوفاض. ففى عينيك أنا لا أكبر يا أمى، وأنا لا أريد أن أكبر.

منذ أن مررت برحلتى الزواج والأمومة وأنا أحمل لكِ هذا الاعتذار بداخلي. اعتذارٌ لا أعلم كيف أبديه أو أعبر عن مدى حرارته وصدقه. إعتذار لما تسببنا لك به من استنزاف. نعم، لقد استنزفناكِ جسداً وروحاً وعمراً وأنتِ لم تبخلي، لم تعترضى بل ووقفتى مادة يديكِ إلينا بهم جميعاً، تتمنين لو تملكين ضعفهم لتعطينا إياه.

ليتنى مثلك يا أمى فى عطائك. ليتنى نصفك. ولكننى أبداً لن أرقى لمقامك.
فأنتِ ملكتى يا أمى، ستظلين دائماً وأبداً الملكة المتربعة على عرش قلبى وعرش حياتي. لك السمع والطاعة ياأمي، لك كل البر والحب والولاء ياملكتى النبيلة.
بارك الله لنا فى عمرك وزادك علواً على أرضهِ وفى جنتِه.

Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

موعد مباراة الأهلى وبيراميدز فى الدوري المصري والقناة الناقلة

دوري أبطال أوروبا.. من الأفضل حظا والأكثر معاناة بعد قرعة مرحلة الدوري؟

مشاجرة دامية داخل محل بالإسكندرية.. والشرطة تضبط المتورطين

كل ما تريد معرفته عن قرعة الدورى الأوروبى للموسم الجديد

حسين الشحات يعلن وفاة خاله ويطالب الجماهير بالدعاء له


الداخلية تعلن مقتل 3 عناصر شديدة الخطورة فى مواجهات أمنية

10 معلومات مثيرة عن حكم مباراة الأهلى وبيراميدز فى دورى نايل

آيفون 16 وشقة بالقاهرة الجديدة.. ثروة سوزى الأردنية من غسل الأموال

استياء داخل الزمالك وتحذير لـ يانيك فيريرا بسبب أزمة سيف الجزيرى

السيطرة على حريق 4 سيارات بجراج خلف مستشفى القرين بالشرقية


محمد صلاح يزين قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف فى "بيج 5"

ذكرى مصطفى متولي.. أحمد زكى دافع عن موهبته ورفض انتقاده لقرابته من الزعيم

قدم الآن.. وزارة العمل تعلن عن فرص عمل بعقود رسمية فى إيطاليا

جدول تشغيل القطارات بين القاهرة والإسكندرية اليوم الجمعة 29-8-2025

الحبس والغرامة.. عقوبات صارمة ضد إقامة المحاجر على الأراضى الزراعية

المولد النبوى 2025.. مركز الأزهر للفتوى يوضح مُقتنيات الرسول ﷺ وأسماءها

قانون الإيجار القديم.. اعرف أول زيادة فى القيمة المرتقب تحصيلها خلال أيام

منقولات بـ 3 أضعاف ثمنها.. زوج يشكو زوجته بعد ملاحقتها باتهامات بالتبديد

للسفر المريح.. مواعيد قطارات الصعيد والإسكندرية اليوم الجمعة 29-8-2025

6 أسابيع تفصل بين الحياة والموت.. الصحة تكشف التوقيت الذهبى لعلاج السرطان

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى