لا تقل "تجديد الخطاب الدينى".. ولكن قل: لماذا يبدو رجال الدين متخلفون؟!.. هل يدرك الشيوخ فى مصر 2016 الفئة المستهدفة بخطابهم الدينى؟.. وجهل رجال الدين أخطر من أعداء الدين أنفسهم

الأزهر – صورة أرشيفية
الأزهر – صورة أرشيفية
تحليل يكتبه محمد صلاح العزب
نعيش فى عام 2016 ميلادية، تغيرت الدنيا، وتبدلت الأحوال، وركبنا آخر موجة فى سكة التكنولوجيا والتقدم العلمى والإنساني، وطار العالم إلى أبعد مما كان يتخيله الإنسان منذ سنوات قليلة، ثم تنظر إلى حال رجال الدين، بزيهم التقليدي، ورءوسهم الأكثر تقليدية، فتجد أنهم أخطر على الدين من أعدائه، بانعزالهم عن العالم وجهلهم بما يحدث فيه، وكلامهم وفتاواهم الكوميدية من فرط سذاجتها، بشكل يسيء لرجل الدين، وللدين، وللإنسانية كلها.

من هو رجل الدين، وهل انعزاله عن العالم وقراءته فى كتب التراث المصفرة، وجهله بمن يخاطبه يجعله مؤهلا للحديث بكلام الله ورسوله (عليه الصلاة والسلام)؟

هل يدرك رجل الدين فى مصر فى عام 2016 الفئة المستهدفة بخطابه الديني؟ هل يعى ويفهم برأسه المستقرة أسفل العمامة هو بيكلم مين؟ أم أنه حفظ النصوص الدينية المتعارضة والمتضاربة حسب تفسيرات الفقهاء ليصبها على خلق الله، بمنطق حافظ مش فاهم؟!

خذ مثلا عندك، على سبيل المثال، وليس الحصر، الشيخ مجدى عاشور، أمين الفتوى بدار الإفتاء ضرب قنبلة جديدة فى الانفتاح الإسلامي، وتجديد الخطاب الديني، ونزل بالمفاجأة الكبرى، وأباح الحب بين الولاد والبنات، وقال: "الحب بين الشاب والفتاة مطلوب، موضحا: ديننا يدعو إلى الحب بكل معانى السمو والرقى والصفاء والنقاء والتقوى كلها من مظاهر الحب حتى الحب بين الشاب والفتاة هو مطلوب" مضيفا: "سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم بين أن الحب هو سراج القلوب وهو الذى يجمع بين النفوس". وأضاف: "لكن السؤال ماذا بعد الحب؟ لا نمنح حب بين شابا وفتاة ولكن نلتزم بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "لم ير للمتحابين مثل النكاح". وتابع: "يعنى إذا أحببت فتاة أو أنتى أحببت شابا نقرب الأمور ونذهب إلى الخطبة لكى تكون الأمور مشروعة، وكما يقولون عندنا فى مصر "نأتى من الباب وليس من الشباك" مشيرا إلى أن "الحب ليس حراما ولكن ماذا بعد الحب علينا أن نكلله بإطار من الأخلاق الذى هو بالارتباط الوثيق الخطبة ثم الزواج".

انتهت مفاجأة فضيلة الشيخ، اقرأ كلام الشيخ مرتين أو ثلاثة، خير يا سيدنا الشيخ؟ إيه الجديد والمفاجئ فى كلام حضرتك؟ إيه المختلف فى كلام الشيخ البديهي، وهل لو سأل السائل نفس السؤال لخالته أم عبده، ستختلف الإجابة؟

هل يعرف الشيخ نوعية العلاقات ليس بين طلبة الجامعات، ولكن هل يدرك مولانا طبيعة العلاقات بين طلبة المدارس الإعدادية مثلا؟ هل يقرأ صفحات الحوادث؟ هل يعرف مثلا الرقم الذى تحتله مصر فى مصاف الدول الباحثة عن الجنس على الإنترنت؟

الدين فى مصر بعافية، مثله مثل الصحة والتعليم والتموين والطرق والكباري، ورجال الدين فى مصر مثل موظفى الشهر العقاري، يعملون بمبدأ: على قد فلوسهم، وامضى فى الدفتر، واختفت القداسة، مثلما اختفت الكثير من الأشياء.

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

الرئيس السيسى يغادر بغداد بعد مشاركته بالقمة العربية

الزمالك يفاوض ميشالاك على مستحقاته تجنباً لإيقاف قيد جديد

10 مباريات جمعت الأهلى مع البنك قبل لقاء الليلة.. إنفو جراف

تعرف على تطورات مستقبل رامي ربيعة مع الأهلي بعد صورة الأهرامات

الأهلي يكشف حقيقة عودة محمد شريف ومحمود كهربا فى الصيف


انخفاض 8 درجات.. الأرصاد تكشف موعد انكسار الموجة شديدة الحرارة

راندا البحيرى تعلن إنهاء الخلاف مع سعيد جميل في إطار أسري قبل يوم من محاكمتها

عادل إمام.. أفلام سياسية تُحاكي الواقع وتهاجم التطرف

رئيس الوزراء الأسباني: ما يحدث في غزة والضفة الغربية لا يمكن أن يغض عنه الطرف

عيد ميلاد الزعيم.. عادل إمام: عبد الحليم حافظ دخل قصة حب ولا أعتقد أنه تزوج


ليفربول يتحرك لضم لاعب بورنموث لخلافة روبرتسون

استعداداً لموسم الحج.. السعودية تعلن جاهزيتها لإمداد مكة والمشاعر بالمياه

وزارة التعليم تحدد سن التقدم للصف الأول الابتدائى.. يبدأ من 6 سنوات

وزارة التعليم: بدء التقديم لأولى ابتدائى ورياض الأطفال أول يونيو المقبل

التشكيل المتوقع للأهلى أمام البنك.. طاهر وبن شرقى وجراديشار فى الهجوم

الأهلي يخشى مفاجآت البنك فى الدوري المصري الليلة

استعدادات أمنية مشددة لمباراة بيراميدز وبتروجيت فى الدوري المصري

غرة شهر ذى الحجة فلكياً الأربعاء 28 مايو.. وهذا موعد عيد الأضحى المبارك

لجنة التظلمات تخطر 3 أندية والرابطة بقرارات اجتماع مباراة القمة

فى عيد ميلاده الـ85.. عادل إمام داخل صالة تحرير "اليوم السابع" (تخيلى)

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى