خالد أبو بكر يكتب: الاستثمار فى مصر بين الاتحادية والواقعية.. مشروعات بالملايين اتعملت فى سنتين.. والروتين والقوانين والموظفين هيفقرونا لسنين جايين.. والرئيس السيسي يهتم بالشغل وليس إثبات الشغل

خالد أبو بكر
خالد أبو بكر
أعجب معادلة هى التى تمر بها مصر فى هذه الأيام، الطبيعى واللى فى كل البلاد اللى شبهنا، أن الدول النامية لا تجد أموالا لتمويل المشروعات العملاقه، وإنه بيتم إنجاز هذه المشروعات على مدد زمنية طويلة المدى، وإنه بيتم الإعلان عن المشروعات بمجرد وضع حجر الأساس «وده اللى إتربينا عليه»، وعادة النكت بتطلع على الحكومات والرؤساء على أنهم واكلين خير البلد وده اللى عشنا فيه سنين.
 
الحقيقة الرئيس السيسى عمل معادلة جديدة.. جاب فلوس كتير جدا ونفذ مشاريع عملاقة جدا، ولا يعلن عنها إلا بعد افتتاحها لدرجة أنى أحيانا فى زيارات عمل للخارج أقابل بعض الاستشاريين الأجانب الذين يعلمون عن مشاريع أقيمت فى مصر وأنا شخصيا لا أعلم عنها شيئا، مع أنه فى علم السياسة من مصلحة أى رئيس أنه يعلن عن المشاريع عشان يثبت للناس أنه بيشتغل!! لكن الرئيس السيسى واضح أن اللى فارق معاه هو الشغل وليس إثبات الشغل.. والرك على النتيجة.
 
ولأول مرة فى تاريخ مصر تطلع النكت على حرص الرئيس على المال العام، زمان كانت النكت على الناس اللى فوق إنهم إزاى بيقسموا فلوس البلد على بعض، اليومين دول النكت على أن السيسى مش هيسيب مناسبة ما يخدش فيها فلوس لصالح البلد، والنكتة هى مقياس للمزاج الشعبى، ومن غير ما حد يقول إننا بنافق «لأن لسه الانتقاد جاى» الرئيس السيسى لم يجرؤ حتى أعداؤه على مجرد بث شائعة ولو بكملة واحدة عن طهارة يده، واسألوا أهلكم اللى بيشتغلوا فى الأجهزة الرقابية، هو أخبار الرئيس إيه فى موضوع مكافحة الفساد؟ هل مثلا أعطى تعليمات أن فى كام واحد محدش يقرب لهم؟ هل مرة عرضت عليه قضية فساد وقال احفظوها لاعتبارات مواءمة؟ الحقيقة دى حضراتكم تقدروا تعرفوها بمنتهى السهولة، ودى حاجات فى بلدنا ما بتستخباش، أنا شخصيا فى فترة من الفترات كنت أعتقد أن الناس اللى بتطلع فى الصور كتير كان ليهم ميزة، طلعوا أول ناس بتدفع ولا حد يقدر يديهم حاجة، لذلك تستطيع أن تقول وبكل ضمير مرتاح ودون نفاق، أن عهد الرئيس السيسى حتى الآن هو أكثر العهود قوة فى محاربة الفساد. 
 
طيب، بما أن الرئيس فى الاتحادية وفر الأموال وأقام المشاريع ونفذها وهى جاهزة الآن للإنتاج، كيف تدار هذه المشاريع؟ وإلى من أسند إدارتها؟ وأين هى نتائجها؟ هنا سننزل إلى طبقة المسؤولين من الشعب، يعنى حضرتك موظف فى الحسابات أو فى المراجعة أو فى التراخيص، وجالك ملف للاستثمار بحكم تخصصك، إما أنك تراعى ضميرك وتخلصه بسرعة عشان البلد معندهاش وقت لأمثالك يفقرونا، وإما أنك توقف الحال وتروح فرص الاستثمار على البلد. 
 
وهذا هو ما قصدته من عنوان المقال، أنه عند درجة معينة لا تستطيع اى قيادة سياسية فى العالم أن تعمل مكان الملايين من الشعب، نعم تستطيع مراقبتهم وتحفيزهم على العمل، لكن لو أن هناك حالة من الكسل والخمول وعدم تحمل المسؤولية وبلادة فى الأداء، دى أمور تحتاج إلى حلول من السماء وليس من عند البشر. 
 
يا مصريين المشاريع الكبيرة اللى اتعملت السنتين اللى فاتوا اتفقتم أو اختلفتم عليها إنتو أصحابها ودى فلوسكم، لكن للأسف فى ناس مننا وبينا الجهل وقلة الضمير والبلادة خلوهم بقوا سبب فى تعطيل كل شىء، الناس دول فى كل مصلحة وكل إدارة وكل مبنى حكومى فى مصر، الناس دول سبب خراب حقيقى، ومهما أنتجنا واتقدمنا هما بتصرفاتهم هيرجعونا للخلف، ومش ممكن ترد عليا وتقولى ده كمان دور الدولة، ياسيدى طبعا كله على الدولة لكن إحنا عاوزين نتقدم بسرعة عشان الأجيال دى تلحق تشوف خير. 
فعلى ما الرقابة الإدارية تخلصنا من الفاسدين وعلى ما ييجى كام وزير عليهم العين يراقبوا جوه وزارتهم بضمير، هنحتاج لوقت، فى حين لما تم إنجاز المشاريع لم نحتج إلى هذا الوقت. 
 
أنا هكتب وسأظل أكتب للرئيس السيسى نفسه وأقول: أرجوك ياريس، إلا المشاريع الجديدة، بلاش تسلمها للعقليات القديمة، دى مشاريع اتبنت بدم ولادنا اللى راحوا، والعقليات القديمة دى محتاجة تتنسف، ملهاش حل، ابعد الناس دى ياريس عن تعبك اللى تعبته فى السنتين اللى فاتوا، المسؤول أو الموظف التقليدى يصلح فى بلد ظروفها طبيعية والأمور فيها مستقره منذ سنوات، إحنا شيلنا الإخوان وبنحارب الإرهاب وضربولنا السياحة وعندنا مشاكل عشرات السنين فاتت وقررنا ننهض ببلدنا بسرعة اللى ناقصاه المعلومات اللى فاتت دى يبعد من طريقنا، لا نملك رفاهية الوقت والاختيارات ليست متاحة، فإما أن ننتبه فننجو، وإما نبقى فى غفوتنا فنهلك.
 
هناك فارق فى السرعات والطموحات بين الاتحادية والمؤسسات التنفيذية، ونظرية التقارير والأواراق مش هتمشى مع الرئيس السيسى، وسياسة البلادة اللى عند البعض مننا مش هتمشى فى ظروف البلد الحالية.
 
وعلى الجانب الآخر، لو لم تحل مشاكل قوانين الاستثمار بشكل سريع، فلن تقوم لهذه المشاريع العملاقة قائمة، نريد القانون ولائحته التنفيذية وشرحا لمواده كى لا يترك فهمه وتنفيذه لكل موظف على مزاجه، لابد أن تكون الدعوة للاستثمار بلغة يفهمها العالم، لابد ألا يقف المستثمر أمام الحكومة بل تذهب الحكومة بأكملها للمستثمر.
 
إننى أدعوا الرئيس السيسى لعمل مؤتمر لمدة ثلاثة أيام على غرار مؤتمر الشباب يحضره كبار وصغار المستثمرين يناقش فيه الرئيس مشاكل الاستثمار فى مصر، ويجلس الرئيس ويستمع إلى المشاكل، كما فعل مع الشباب، وتكون الحكومة حاضرة وتشكل لجنة لمتابعة التوصيات وتتعهد أمام الرئيس بالحل. كما أننى أدعو الوزيرة سحر نصر، وزيرة الاستثمار الجديدة، لعمل دراسة كاملة عن كيفية التسويق عالميا لهذا الكم الهائل من المشروعات الواعدة، ولها من العلاقات الدولية ما يساعدها على ذلك، لابد أن نجيد لغة العالم فى الدعوة للاستثمار، لابد ألا نسمع أنفسنا لكن نسمع العالم عنا.
 
أما بعض المواطنين المصريين الذين يعملون فى الحكومة والذين غابت ضمائرهم فلابد أن تتعامل معهم الدولة بكل حسم، فلا وقت للتهاون ولا وقت للبلادة، اتق الله فى بلدك ده لو وقعت هتقع على دماغك.
 
عارفين: نخلص الحرب على الإرهاب، والسياحة ترجع، ونقضى على الفساد، وشوية استثمارات من الخارج، واتفرجوا على بلدكم دى هتبقى شكلها إيه؟ 
 
ده لو إنتو عاوزين تتقدموا بيها، لكن لو مش ناويين انسوا الكلام اللى فات ده كله. 
 
والسلام عليكم 
 
Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

تووليت يشكر عائلته وحبيبته فى ختام فقرته بحفل مهرجان العلمين الجديدة.. صور

أخبار الرياضة المصرية اليوم الجمعة 29 – 8 – 2025

تووليت يغنى ألبومه الجديد فى ختام مهرجان العلمين بدورته الثالثة.. صور

تووليت يفتتح حفل ختام مهرجان العلمين بدورته الثالثة على أغنية حسينى.. صور

العالم هذا المساء.. نشر صور لرئيسة وزراء إيطاليا على موقع إباحى.. مصرع 49 فى غرق قارب مهاجرين قبالة موريتانيا.. أبو عبيدة: احتلال غزة سيكون وبالا على جيش الاحتلال..روسيا: نسيطر على 700 كم مربع شهريا فى أوكرانيا


إمام عاشور ومروان عطية يتصدران غيابات الأهلي أمام بيراميدز غدا فى الدوري

الرئاسة الفلسطينية تطالب واشنطن بالتراجع عن قرارها عدم منح تأشيرات لوفد فلسطين

ناشئات فراعنة الطائرة فى النهائى الأفريقي.. وتأشيرة عالمية تاريخية

محمود الليثى وعمر كمال يطرحان أغنية "يامحروقين مننا"

فيلم ماما وبابا يحقق مليوناً و892 ألفاً خلال يومى عرض بالسينمات


جيش الاحتلال: حاولنا اغتيال رئيس أركان الحوثيين أمس وبانتظار نتائج الغارة

أمن الدقهلية يكشف تفاصيل منشور بادعاء سيدة اعتداء والدها عليها

القوات الأمريكية تعلن الانسحاب غدا من المنطقة الخضراء ومطار بغداد فى العراق

العودة الطوعية للأشقاء السودانيين.. انطلاق القطار التاسع وعلى متنه 940 شخصا.. فيديو

أشلى بابيت .. رفض بايدن تكريمها ومنحتها إدارة ترامب "جنازة عسكرية".. ما قصتها ؟

من سجلات التاريخ.. أب وابنه يحفظان صناعة مآذن المساجد.. عبد النبى: ورثت المهنة عن والدى وورشتنا يتجاوز عمرها الـ80 عامًا.. حرفتنا كلها يدوى وأصعب حاجة فيها الشقاء.. وشغلنا له قيمته وسمعتنا سبقانا فى السوق

"أشعر بالإشمئزاز".. جورجيا ميلونى تعلق على نشر صورها وآخريات على موقع إباحى

إيلون ماسك يرفض دعوى اتهامه بالتأخر في كشف حصته بـ"تويتر" عام 2022

طقس حار غدا بأغلب الأنحاء وأمطار تصل للسيول بالوادى الجديد والعظمى بالقاهرة 35

ايفون مطلى بالذهب وساعة بفصوص ألماظ.. ثروة التيك توكر " شاكر محظور"

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى