بالصور .."اليوم السابع" فى منازل قرية شهداء الحادث الأرهابى بالمنيا.. قرية دير الجرنوس تودع 7 من عمال الأجراس.. الطفل الناجى من الحادث: "أبويا اتقتل ادام عينى".. وأحد الشهداء ترك طفلا عمره 15 يوما

"اليوم السابع" فى منازل قرية شهداء الحادث الأرهابى بالمنيا
"اليوم السابع" فى منازل قرية شهداء الحادث الأرهابى بالمنيا
المنيا – حسن عبد الغفار

 

سيطرت حالة من الحزن على أهالى قرية دير الجرنوس التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا والتى ودعت 7 من أبنائها العمال بعد الحادث الإرهابى الذى وقع أمس الجمعة والذى امتدت يده لتقتل 28 من الأبرياء بينهم أطفال صغار، على الطريق الصحراوى الغربى أثناء توجههم إلى دير الأنبا صموئيل.

اليوم السابع انتقلت إلى القرية لرصد أوجاع وآلام أهالى القرية، والتى كان فى استقبالنا ماركو الطفل الصغير الذى لم يتجاوز عمره 15 عاما والذى يعد الناجى الوحيد بين عمال الأجراس يعجز لسانه عن الكلام بعد رؤيته والده يسقط على رمال الصحراء غارقا فى دمائه.

ماركو عايد الطفل الناجى من الحادث والذى رفضت أهليته الوقوف أمام الكاميرا لتصويره يقول وهو يتلعثم وينهمر فى البكاء "قتل والدى أمام عينى"، مضيفا أن والده خرج كعادته الى الدير وكنا نسير خلف أتوبيس كان يقل عدد من الأشخاص أيضا متهجين الى الدير وفجأة خرجت مجموعة ملثمة قطعت الطريق على الأتوبيس، مما دفعهم للتوقف وتوقفت سيارتنا خلفهم، وسمعنا إطلاق الأعيرة النارية، وهرع أبى من السيارة ومعه العمال فإذا بما يقرب من 12 شخصا ملثما و3 سيارات 2 كابينة متوقفة يقولون لنا "قولوا الشهادة ولن نقتلكم".

واستطرد ماركو قائلا: "أطلقوا النار علينا وأخذنى أبى بين يديه، وأنا أغمضت عينى حتى رأيتهم يرحلون، ثم أسرعت إلى بعض الزراعات وقمت بالاختباء بها، حتى رحلوا ثم عدت إلى المكان وجدت أبى سقط على الأرض غارقا فى دمائه ولا أحد يتحدث بكلمة واحدة، مما دفعنى للهرب إلى أن وجدت أشخاص قلت لهم ما حدث وبعدها سقطت مغشيا على".

فكل يوم يستقل العمال السبعة سيارة ربع نقل ويتوجهون الى دير الأنبا صموئيل فى رحلة البحث الدائمة عن لقمة العيش بصحبة رئيس العمال ليصنعون قواعد الأجراس الخاصة بالدير، ولم يكن العمال يعلمون أن قصة كفاحهم مع لقمة العيش سوف تنتهى على رمال الصحراء بالقرب من الدير.

اصطحب رئيس العمال عايد حبيب نجله معه لزيارة الدير وكأنه يعلم أن حضنه له لإنقاذه من رصاص الإرهاب هو آخر أحضانه لنجله وبعدها سيغادر الدنيا بلا رجعه بصحبة رفاق الكفاح وهم لمعى إسحاق تواضروس 44 سنة وإسحاق شلبى 45 سنة وعايد ورد 33 سنه وعيد إسحاق منقريوس 46 سنة وناصف ممدوح عياد 42 سنة وصموئيل عاطف 32 سنة.

وقال إسحاق عزيز أحد أقارب الشهيد عايد حبيب، إن جميع الشهداء كانوا فى طريقهم إلى دير الأنبا صموئيل الذى يقع على الطريق الصحراوى الغربى، واستطاع عايد أن يحصل على عمل هناك وهو تثبيت القواعد الخاصة بالأجراس للدير ، مضيفا أن عايد كان يصطحب معه العمال ويمكث بالدير أسبوعيا 4 أيام ثم يعود إلى المنزل، وفى هذا اليوم المشئوم خرج عايد الساعة السادسة والنصف مستقلا سيارة ربع نقل متوجها إلى الدير وبصحبته نجله ماركو خرج عليهم مجموعه مسلحة وأطلقت عليهم النار ومنهم من أصابه 25 طلقة نارية، لافتا أن الجميع عمال بسطاء يأكلون يوما بيوم.

فيما قال جرجس فرج أحد أقارب عايد ، إن الشهيد رحل وترك خلفه 3 أطفال صغار تركهم فى حالة اقتصادية صعبة، مضيفا أن عايد له شقيقين آخرين يعيشون معا فى منزل واحد لا تتجاوز مساحته 70 مترا مبنيا بالطوب اللبن كل واحد يعيش بزوجته وأبنائه فى حجرتين، لافتا إلى أن حالة عايد صعبه جدا إذا لم يكن يذهب للعمل يوما لا يجد قوت هذا اليوم.

وأضاف فرج أنه عند سماعه بالحادث أسرع للمكان  ففوجئ بالمناظر الصعبة والدماء التى سالت على الرمال لترويها، ووجد أيضا سيارة محترقة، وعندما سألت أحد المصابين أخبرنى أن المجموعة الأرهابية عندما انتهت من قتل الجميع، وإطلاق النار عليهم فوجئوا بتعطل أحد السيارات فأشعلوا فيها النيران حتى لا تظهر معالمها.

فيما أضاف ميلاد عزيز حبيب أحد اقارب الشهيد ناصف ممدوح ، أن الشهيد ناصف ترك خلفه 3 أطفال صغار، ونجله الصغير الذى وضعته زوجته منذ أقل من 15 يوما فقط، ورغم سعادته بالمولد كان يقول لنا أنه سوف يعلمه ولا يجعله يشقى كما شقى هو، لكنه لم تسعفه الأيام للفرحة به وتركه فى حضن أمه ترعاه.

وأضاف أن ناصف رجل فقير جدا وحالته المادية صعبه للغاية كنا دائما يسعى خلف لقمة العيش فى أى مكان ولم يكن يشكى من التعب ويقول: "مادمت عندى قدرة على العمل سوف أعمل"، لافتا أنه كان سعيدا جدا بالعمل فى الدير ويشعر أنه يقدم شىء جميل فى خدمة الرب والدير، كان يتمنى أن لا يتعب أبنائه كما تعب هو.

أما فايقة عزيز إحدى جيران الشهداء، أن جميع من استشهدوا كانوا فقراء لا يجدون قوت يومهم وكان الأصعب حالا فيهم هو عايد ورد فهو من الفقراء الذين يقضون أغلب أوقاتهم بلا طعام ولكن كانت سمعتهم طيبة.

وفى نفس السياق شيع أهالى قرية الشيخ زياد التابعة لمركز مغاغة 3 من شهداء الحادث الإرهابى بينهم شقيقين هما كرولس محروس وشقيقه العاملان واللذان استشهدا على يد الجماعات الإرهابية فى حادث دير الأنبا صموئيل، وشيعت جثامينهم من مطرانية مغاغة وسط حشود كبيرة من الأهالى الذين يطالبون بالقصاص العاجل لدماء الشهداء.


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

"الرئاسى الليبي" يطلق آلية لتثبيت الهدنة وتعزيز الاستقرار في العاصمة طرابلس

رامى ربيعة يواصل الغياب عن الأهلى فى ليلة حسم الدوري أمام فاركو

توقف القطارات فى إسرائيل.. والحرائق تنتشر بسرعة من الشمال إلى الجنوب

7 أخبار رياضية لا تفوتك اليوم

شوط سلبى بين ليون سيتي سيلورز ضد الشارقة فى نهائي أبطال آسيا 2


أول تعليق رسمى على مصرع راكبة كازاخستانية إثر سقوط لوحة إعلانية بمطار شرم الشيخ

الرئيس السيسى يتلقى تحيات ترامب ويؤكد عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن

الظهور الأول لـ زيزو وبن رمضان بقميص الأهلي فى ودية باتشوكا المكسيكي

عبد الله السعيد وزيزو خارج معسكر الزمالك بالإسماعيلية.. اعرف السبب

كيف يحسم صراع لقب الدوري المصري فى الجولة الأخيرة؟


وزير الدفاع الإسرائيلى: لا يوجد تأكيد قاطع على اغتيال محمد السنوار

عامل يتعرض لاعتداء بسلاح أبيض دفاعا عن زوجته فى قرية ناهيا بكرداسة

إسبانيا تدعو للضغط على إسرائيل لوقف المجزرة فى غزة

حفيد عبد الحليم حافظ: عقد زواج العندليب وسعاد حسني فيه أخطاء كارثية

رابطة الأندية تُحصن قراراتها فى أزمة القمة تحسبا للجوء للمحكمة الرياضية

حفيد عبد الحليم حافظ: العندليب لو اتجوز هينكر الجواز ليه؟! .. شيء مش عقلانى

النص الحلو في حياته.. حازم إيهاب دائم الإشادة بزوجته وفخور بها

موعد مباراتي الجولة الأخيرة للأهلي وبيراميدز فى الدوري

موعد مباراة الزمالك وبتروجت فى الدورى المصرى والقناة الناقلة

إنتر ميلان يستضيف لاتسيو لمطاردة نابولى على لقب الدوري الإيطالي

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى