توابع الاحتجاجات فى إيران.. الرئيس يحمّل المتشددين المسئولية ويرفض الحظر على الإنترنت.. وفاة متظاهر داخل السجون.. ونواب يزعمون "انتحاره".. والسلطات تقرر تخصيص أماكن للتظاهر لوأد الحراك المناهض

احتجاجات ايران
احتجاجات ايران
كتبت إسراء أحمد فؤاد

تستمر توابع الاحتجاجات التى عصفت بإيران الأسبوع الماضى، ففى الوقت الذى خرجت فيه تظاهرات تندد بإخفاق الرئيس فى تحقيق انتعاش اقتصادى ومعيشة كريمة للمواطنين، حمل الرئيس التيار المتشدد المسئولية، وقال حسن روحانى ، "ستكون إهانة إلى الإيرانيين إذا حصرنا مطلبهم فى المجال الاقتصادى فحسب.. داعيا إلى فتح التواصل الإجتماعى أمامهم" فيما نظر إلى تصريحات الرئيس على أنها محاولة منها على امتصاص غضب الجماهير الإيرانية.

وبحسب وكالة تسنيم، قال روحانى خلال استقبال وزیر الاقتصاد و الشؤون المالیة الایرانی "تفتخر حكومتنا بحریة المعلومات و لکن البعض لا یرغبون فی الفضاء الإلكترونى، و یعتقدون ان المواطنین یجب علیهم أن یشاهدوا الاذاعة و التلفزیون فقط".

 

وأضاف "لكن نری أن مؤسسة الاذاعة و التلفزیون یجب ان تعکس صوت الشعب و لا تعکس صوت حزب واحد دون سائر الأحزاب". فى إشارة إلى المحافظين الذين يهيمون على مفاصل صنع القرار.

 

ميدانيا بعد أسبوع دامى فى إيران، جراء تظاهرات احتجاجية اشتعلت الخميس 28 ديسمبر الماضى، واستمرت لأكثر من اسبوع، تبدو إيران فى اليوم الثانى عشر هادئة نسبيا نهارا، إلا أن هذا الهدوء الحذر يتحول إلى غضب مشتعل فى المساءًا، بحسب مقاطع فيديو تبثها المعارضة على مواقع التواصل الإجتماع، فرغم قمع قوات الأمن للمتظاهرين المحتجين على الأوضاع الاقتصادية والغلاء المعيشى والمعارضين لسياسة توسع نفوذ طهران خارجية على حساب شعبها، إلا أن المسيرات الليلية تتحدى القبضة الامنية، يتخللها صدام وكر وفر مع عناصر الأمن.

 

 

وفاة متظاهر فى السجن

وعلى خلفية، القلاقل التى امتدت إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة فى الريف وشارك فيها آلاف من الشبان وأبناء الطبقة العاملة الغاضبين من الكسب غير المشروع والبطالة والفجوة الآخذة فى الاتساع بين الفقراء والأغنياء، القى القبض على المئآت من المحتجين، وبحسب تقارير راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) تم اعتقال أكثر من 1700 شخص كما لقى 22 شخصا حتفهم منذ بدء المظاهرات.

 

وفى أحدث حلقة فى توابع الإحتجاجات، توفى شاب داخل سجن ، ايفين، القى القبض عليه منذ أيام، وبحسب النائب في البرلمان الإيراني محمود صادقي، الذى أكد وفاة المعتقلين في الاضطربات الأخيرة في سجن أفين" مضيفا " احذر الرئيس والمسؤولين الأمنييين والقضائيين من كهريزك الثانية" (فى إشارة إلى وقائع قتل واغتصاب المعتقلين خلال احتجاجات 2009).

 

لكن النائبة الإصلاحية طيبه سياوشي قالت في تصريح لوكالة إيلنا أنها تابعت عبر وزارة الاستخبارات والقوات الأمنية أسباب وفاة الشاب الإيرانى داخل السجن، ووفقا للمعلومات التى حصلت عليها من الجهات الأمنية، أن الشاب"انتحر" داخل السجن.وأعلنت النائبة أن الشاب الذى يبلغ من العمر 22 عاما انتحار شاب إيرانى، داخل سجن ايفين شمال طهران بعد إلقاء القبض عليه.

 

 

تخصيص مكان للاحتجاجات لوأد التظاهرات المناهضة

ميدانيا تواصل السلطات الإيرانية مساعيها لوأد التظاهرات، وبحسب مواقع الكترونية إيرانية، فقد صوت مجلس مدينة طهران على قرر عاجل لتخصيص أماكن للاحتجاجات والتجمعات"، وبحسب القرار فانه على مجلس البلدية خلال شهر اختيار مكانا فى العاصمة طهران لتخصيصه لأى تجمعات إحتجاجية.

 

فيما تساءلت صحيفة "ابتكار" حول القرار، هل هو مشروع وهمى؟ أم دعم رمزى لحقوق المواطنة؟، وقالت أن ما حدث الأسبوع الماضى فى البلاد، احتجاج، تحول سريعا بطريقة أو بأخرى إلى أعمال شغب، وفقد ماهية الإحتجاج.

 

لكن المراقبين يروا أن هذا القرار يصب فى مصلحة الدولة الإيرانية التى تعمل على وأد أى حراك جديد يندد بسياساته والفقر والفساد المتفشى داخل المجتمع، وبتخصيص أماكن للاحتجاجات فلن يكون هناك مكانا لمعارضى النظام، الذين قد يلجأوا إلى شبكات التواصل الإجتماعى.

 

 

قوات الباسيج تواصل التمرده

وفى السياق نفسه دشنت المعارضة الإيرانية، حملة احراق قوات الباسيج الإيرانية لهويتها وكارت عضويتها فى هذه المؤسسة، إعلانا من جانبهم عن تضامنهم مع المحتجين فى إيران، والتحامهم بصفوف المعارضة لسياسات طهران. ونشر حساب "صداى مردم" المعارض لطهران، على تطبيق تلجرام المشهور بين النشطاء الإيرانيين، صورا ومقاطع فيديو لعدد من أعضاء الباسيج، وهم يحرقون هويتهم وشهادات التقدير التى منحتها إياهم مؤسسة الباسيج.

 

وتواصل المعارضة الإيرانية عبر شبكات التواصل الإجتماعى وتطبيق "تلجرام"، حراكها داعية الشعب الإيرانى للنزول مجددا إلى الشوارع، فيما تتواصل المعارضة فى الخارج تظاهراتها أمام مقار البعثات الدبلوماسية الإيرانية فى عواصم أوروبية مختلفة، منددة بسياسات النظام.

 

Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

يورتشيتش: نحتاج لتدعيم قلب الدفاع والوسط.. والأجنحة تمثل أزمة لبيراميدز

تجدد الخلافات بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها والعودة إلى ساحات القضاء

الأهلى يغلق ملف التفاوض مع الكولومبى بابلو صباغ.. اعرف السبب

الطقس غدا.. أجواء باردة وانخفاض بالحرارة وأمطار والصغرى بالقاهرة 12 درجة

موعد مباراة منتخب مصر ونيجيريا فى التجربة الأخيرة قبل أمم أفريقيا


بعد إثارة جدل فى لقاء رئيسة وزراء إيطاليا.. كم يبلغ طول رئيس موزمبيق؟

الإعدام لسيدة وعشيقها بالمنوفية بعد قتلهما الزوج بحيلة شيطانية

يوسف بلعمرى يرفض عرضاً من الوداد المغربى تمهيداً للانتقال إلى الأهلى

ترامب يعلن خطوبة نجله جونيور.. ونيويورك تايمز: الثالثة.. فيديو

تعرف على بديل تريزيجيه فى تشكيل منتخب مصر أمام نيجيريا


رئيس وزراء بيهار الهندية ينزع نقاب طبيبة مسلمة ويثير غضبا واسعا

مفاجأة فى مستقبل محمد صلاح مع ليفربول قبل أمم أفريقيا 2025

وزارة الصحة تصدر أول دليل إرشادى لمواجهة إصابات الأنفلونزا بالمدارس

متفوقا على رونالدو.. مرموش ضمن أفضل مهاجمى العالم قبل أمم أفريقيا

مقتل عنصر شديد الخطورة وضبط مخدرات بـ100 مليون جنيه

أحمد عبد القادر نجم الأهلى يحتفل اليوم بزفافه فى حفل كبير

محمد صلاح على مقاعد البدلاء.. التشكيل المتوقع لمصر في ودية نيجيريا

توروب يجري تعديلات على تشكيل الأهلي أمام سيراميكا بكأس عاصمة مصر

تفاصيل تعاون هيدى كرم مع محمد سعد لأول مرة فى عيلة دياب عالباب

الزمالك يستند على الاتفاق مع بتروجت في صفقة حامد حمدان

لا يفوتك

2025 THE BEST.. عمرو ناصر يخسر جائزة بوشكاش

2025 THE BEST.. عمرو ناصر يخسر جائزة بوشكاش الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025 04:37 م


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى