أسرار محاولات الإخوان لإنشاء كيانات موازية بديلة عن الدولة.. أمنيون: الجماعة تشتري مسئولين غربيين للضغط على الدول العربية.. وعناصر التنظيم تستخدم الدين سلعة لتنفيذ مآربهم ويزعمون نشر الفكر الإسلامى الإصلاحى

محمد على
محمد على
كتب محمد أبو عوض ـ أسامة عبد الحميد

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لـ دار الإفتاء المصرية، في تقرير حديث له حول " المجتمع الموازي لجماعة الإخوان الإرهابية في الغرب"، إن التنظيم تمكن من الانتشار والتوسع في المجتمعات الغربية بشكل كبير، عبر تشكيل ما يسمى بالكيانات الموازية التي تسعى لتكون بديلًا للدولة والمجتمع بالنسبة لأفرادها، وذلك بهدف الاستحواذ على القوة والضغط على صانع القرار لتلبية طلبات الجماعة.

وأشار المرصد إلى أن جماعة الإخوان عملت على تقديم نفسها على أنها جماعة دعوية تسعى لنشر "الفكر الإسلامي الإصلاحي"، وأنها بديل يمكن الاعتماد عليه في التصدي لما نتج من التنظيمات المتطرفة من عنف وإرهاب.

وأوضح المرصد أنه بعد خروج عدد من عناصر جماعة الإخوان في فترة الستينيات إلى الدول العربية والأوروبية عملت الجماعة على تطبيق فكرة إقامة المجتمعات الموازية في هذه الدول؛ وذلك عبر السيطرة على الطلاب المسلمين هناك ودور العبادة ونشر المجلات التي تحمل أفكار الجماعة بين هذا المجتمع الطلابي الصغير، واستغلت الجماعة في ذلك قضايا الأمة الكبرى كالقضية الفلسطينية والتي روجت لنفسها باعتبارها المدافع الأول عنها.

وذكر تقرير المرصد أن رسائل البنا لعناصر الجماعة تعد التأسيس الأول لفكرة تشكيل وإنشاء المجتمع الموازي، وكان ذلك يخص إنشاء تلك المجتمعات في الدول العربية والإسلامية، لتكون بداية لتشكيل الطبقة المتأثرة بفكر الجماعة و"تتحلى" بصفة الأستاذية.

وفي ذات السياق، فإن الجماعة تسعى عبر هذه الفكرة إلى تحقيق السيطرة على المجتمعات فكريًّا واختراق مؤسسات الدول، كما أن البنا وعبر رسائله رسم الخطوات التي يمكن للجماعة السير عليها من أجل تحقيق هذه الفكرة؛ وذلك عبر السيطرة على مناهج التعليم وإنشاء منظومة تربوية تكون تحت سيطرة الجماعة تبدأ من رياض الأطفال مرورًا بالمدارس القرآنية والمعاهد التعليمية، إضافة إلى اختراق المنظومة التعليمية داخل المجتمعات التي تنتشر فيها الجماعة عبر توجيه البرامج والمناهج واستقطاب المعلمين، والسيطرة على وسائل الإعلام والدعاية الأكثر تأثيرًا على المجتمعات.

وأضاف التقرير أن الجماعة توغلت في المجتمعات الغربية عبر خطاب مزدوج، إذ إنها ترفع شعارات تنادي بـ " الديمقراطية" والتعايش السلمي بين طوائف المجتمع بينما في الدول العربية والإسلامية تتحدث إلى المجتمع بصيغة "الأنا"، أيضًا فإن الجماعة عملت في الغرب على إقامة شبكة من الروابط الاجتماعية من خلال الزواج بين عناصرها وإقامة علاقات تجارية واقتصادية وذلك للتكيف مع البيئة التي تعمل بها الجماعة.

كما أن الإخوان يعملون على استقطاب المهاجرين إلى هذه الدول وإدخالهم في فكر الجماعة وترفع شعارات لتبرر تلك الخطوة على أنها تهدف إلى حمايتهم من الدخول في نسق الحياة الغربية المختلف عن الحياة في الشرق. لذلك، فقد استطاعت أن تخلق قدرًا من التفاعل بين الجماعات الأخرى المتشابهة معها فكريًّا في أوروبا عبر إقامة شبكة دولية غير رسمية ومعقدة للغاية تترابط فيما بينها عبر شبكات مالية، وأيديولوجية، وهو الأمر الذي تزامن مع قيام الجماعة بعدم اعتماد صيغة عضوية الفرد في جماعة الإخوان بالخارج وأنها لا تأتي عبر كيان خاص بل إنها تكون عن طريق الإيمان بالأفكار والأساليب والمنهج الخاص بها.

وأفاد التقرير أن الدول الأوروبية أيقنت مؤخرًا خطورة وأهداف جماعة الإخوان على مجتمعاتها، لذلك استندت إلى تضييق الخناق عليها، منها على سبيل المثال بريطانيا والسويد التي كشفت تقارير عن تنامي فكر الإخوان بين الطلاب الجامعيين، حيث ترى الدول الغربية أن أفكار الجماعة تعتبر الأساس الذي استندت إليه الجماعات المتطرفة والمتشددة بالإضافة إلى تاريخ الاغتيالات التي تورطت فيها الجماعة.

ومن جانبه، قال اللواء محمد مصطفى عطية الخبير الأمنى، إن جماعة الإخوان الإرهابية وضعت خطة استراتيجية للتغلغل داخل الأوساط والمجتمعات الأوربية من خلال عدد من المندوبين لها عن طريق طرح بعض الشخصيات فى الأماكن العامة التي تعرف بعدم انتمائها للجماعة فى العلن لكنها جزء رئيسي من خطة عمل هذا التنظيم الإرهابي ليجذب المواطنين إلى أفكارهم المتطرفة وبمعنى بسيط "يسحبوا رجل الناس وبعدين يغذيهم بأفكارهم الارهابية وبعدها هو أصبح فعلياً واحدا من تنظيم الجماعة.

وأكد الخبير الأمني، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن هناك خطة الجماعة دائماً اعتمدت فى جذب أبناء الجاليات العربية، فى المجتمعات العربية وخصوصاً الشباب ومن دونهم فى سن المراهقة مع القيام ببعض الخدع الاستراتيجية لهم من خلال تنظيم عدد من أفعال الخير فى تلك الدول بما يساهم فى شد الانتباه لهم ويبدأ أعضاء التنظيم فى جذب الشباب إليهم وبعدها تدور الدائرة.

 وعن قيام الجماعة الإرهابية بتشكيل كيانات الموازية التي تسعى لتكون بديلًا لها فى الدول الغربية، أوضح الخبير الأمني، الجماعة تأمن بنظريات التسويق الاقتصادي وتتعامل مع الدين على أنه سلعة لا يمكن أن تكون مختلفة لذلك تعتقد وتؤمن أن تسوق نفس الأفكار بأشكال وطرق مختلفة منها تغير إسم الجماعة وفى النهاية مصدر الفكرة واحد وأصلها وهيكلها التنظيمي معروف.

 

موضوعات متعلقة

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

بعد عودة هادى خشبة والبدرى.. وزارة الرياضة تستعد لوصول الفوج الثانى من ليبيا

أزمة مباراة القمة.. التظلمات تستمع لأقوال رئيس لجنة المسابقات قبل إصدار القرار

قناة أمريكية: تبدد الآمال فى لقاء بوتين وزيلينسكى فى تركيا

مواعيد مباريات الأهلى وبيراميدز فى دوري nile قبل قرار لجنة التظلمات اليوم

أوعى تجرب.."حبوب السعادة" قد تجرك للحبس أو فقدان الذاكرة


قرار هام من وزير التربية والتعليم لمعلمى الحصة بعد قليل

منتخب الشباب يواجه المغرب في نصف نهائي أمم أفريقيا تحت 20 سنة.. اليوم

صلاح يتصدر قائمة أكثر اللاعبين خلقًا للفرص فى الدوريات الأوروبية الكبرى

قناة السويس تبدأ منح تخفيضات 15% على عبور السفن العملاقة لمدة 90 يومًا

لجنة التظلمات تحسم اليوم مصير شكاوى الأهلى والزمالك وبيراميدز في أزمة القمة


الرئيس الإيرانى ردا على ترامب: لن نرضخ لأى متنمر

أمير قطر يفاجئ ترامب بهدية غير متوقعة بعد توقيع اتفاقيات تاريخية

5 معلومات عن عصابة مخدرات غسلت 280 مليون جنيه فى أنشطة مشروعة

أحمد عيد عبد الملك "أخطر خطير" يحتفل اليوم بعيد ميلاده الـ45

بعد وفاة الضحية الثامنة فى انفجار خط غاز الواحات.. ما عقوبة المتهمين؟

موعد إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2025 فلكيًا

موعد مباراة الأهلي أمام البنك فى دوري nile والقناة الناقلة

مصرع لاعب كمال أجسام إثر حادث تصادم سيارتين فى التجمع

6 مواجهات لا تفوتك فى صراع الهبوط بالدورى هذا الموسم.. الإسماعيلى والمحلة الأبرز

ريال مدريد يقلب الطاولة على مايوركا ويحافظ على آماله فى المنافسة على لقب الليجا

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى