محمود حافظ يكتب: الحُب فى زمن الموبايل‎

الحب
الحب

"يقولون إن ‏الإعجاب هو انجذاب لصفة بالطرف الآخر ويزول مباشرة مع زوالها أو التشبع منها..وأن الحب يبدأ بالإعجاب ويتحول إلى مشاعر عميقة يصعب إزالتها" !..

 

"ساكن فى حى السيدة و حبيبى ساكن فى الحُسين .، و عشان انول كل الرضا يوماتى اروح له مرتين .، من السيده لسيدنا الحُسين ".، من منا لم يسمع رائعة المطرب محمد عبد المطلب و التى غناها فى الستينات من القرن الماضى من كلمات زين العابدين وقام بتلحينها العظيم محمد فوزي.، كانت هذه الاغنية رمزاً جميلاً لحالة الغرام والشوق للحبيب تصف بمنتهى البراعة والبساطة حال العُشاق أيام زمن الحُب الجميل ومدى درجة العشق التى وصلوا إليها وتصف ايضاً درجات اللوعة والفراق، فكان الحبيب يسهر الليل ولهان بعشق محبوبته يُناجى القمر و يتكلم مع النجوم و يحلم بأن يرى حبيبته مرة واحدة و لو لثوانى معدودة، كانت المواعيد "الراندفو" وقتها لها احترامها و اللقاء كان له اشواقه و كانت القلوب تخفق لهذا الموعد الجميل، كانت المشاعر فى البدايات فى زمنهم اروع و اجمل و اعمق من مشاعر الحُب فى زماننا رغم التطور الهائل فى وسائل الاتصال و التواصل فى زماننا عن زمانهم .

 

كانت احاسيسهم مُرهفة و مشاعرهم ساخنة متوهجة و حُبهم له معانيه و اغانيه الجميلة، الرسائل الغرامية.، الكلمة..النظرة..الابتسامة.، و"اول سلام بالإيد و المواعيد و لهفتها" كما غناها العندليب ووصفها فى رائعته "اعز الناس" ..، زمن راقى فى كل شيء زمن الحُب و الفن الجميل بصحيح، اما الآن و مع التطور الذى طال حياتنا فى كل شيء اصبحنا بلا مشاعر ،ادميون من ثلج احاسيسنا و كلماتنا كلها جامدة باردة غير متوهجة عبارة عن "ايموشن" قلوب و دباديب و قُبلات إلكترونية، صرنا ريبوتات فى زمن يحكمه الريبوت، قلت المسافات وأصبح من السهل التواصل لدرجة أن المقابلات اصبحت يومياً و الكلام عبر الهاتف ووسائل الاتصال اصبح بعدد ساعات اليوم و لا ينقطع إلا "بالخناق"، فقلت الأشواق و اللهفة و بردت المشاعر، و افتقدنا الحلم .، حلم الحب و الحياة .

 

فلم يعد هناك حبيب ينتظر حبيبته بالساعات، و لم يعُد يسهر الليل هائم فى جمال عينيها الذى اصبحوا فيما بعد "لانسيس" ملونين حسب لون الملابس ،و ايضاً لطول فترة عمله التى تصل الى حد الــ 12 ساعة يومياً .، فلم يعد البال "رايق" و لا القلب "خالي" و اسيراً لليالى فى موجة عبير، حتى الشعر الحرير اللى كان على الخدود "بيهفهف" اصبح كله "صبغه و كرياتين" و غش فى غش، ذهب الحب و الاشواق بلا رجعه و لم يعد هناك حبيب فى حاجه إلى أن يذهب إلى محبوبته "يوماتى مرتين من السيده لسيدنا الحُسين".

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

الأهلي يواجه الزمالك والاتحاد مع سبورتنج فى نصف نهائي سوبر السلة

3 مواجهات مثيرة اليوم فى الجولة السابعة من مرحلة حسم الدوري

رايلي كيو تشارك في بطولة فيلم Out of This World للمخرج الإسباني ألبرت سيرا

طارق حامد في مهمة جديدة مع ضمك أمام الاتفاق بالدوري السعودي

منتخب الشباب يختتم استعداداته لمواجهة نيجيريا على المركز الثالث بأمم أفريقيا


ريفيرو يحضر مباراة الأهلي والبنك باستاد القاهرة اليوم فى بطولة الدوري

الأهلي يواجه الخلود فى الدوري السعودي اليوم

تونس تعرب عن انشغالها العميق إزاء التطورات الأمنية الخطيرة بالعاصمة الليبية

لا تجف مياهها منذ 3 آلاف سنة.. سر البحيرة المقدسة بمعابد الكرنك.. صور

مواعيد القطارات على خط القاهرة الإسكندرية والعكس اليوم السبت 17- 5- 2025


ليبيا.. مجلس النواب الليبى يدعو الأعضاء إلى حضور جلسة الإثنين المقبل

موعد مباراة الأهلي والبنك اليوم السبت فى دوري nile والقناة الناقلة

إعلام عبرى: حدث أمنى صعب شمال قطاع غزة

محامى أسرة العندليب: مستعدين تقديم خطابها لأى جهة لفحصها وبيان صحتها

مجلس الدولة الليبى يعلن سحب الشرعية من حكومة الوحدة الوطنية

عمرو أدهم: فيفا أخطرنا بسقوط حق الزمالك فى قضية بوبيندزا بعد وفاته

جدول ترتيب "مجموعة الهبوط" فى الدورى المصرى.. الجونة يتصدر

استقالة 5 وزراء فى حكومة الوحدة الوطنية انحيازا لإرادة الشعب الليبى

تعرف على نص رسالة إبراهيم سعيد من محبسه إلى الجمهور عقب أزمته الأخيرة

أسرة العندليب تحسم الجدل نهائيًا.. جواب بخط يد حبيبته ينسف حقيقة زواجه منها.. وتؤكد: شائعة من ناس مفترض أنهم أصدقاؤه وبعد31 سنة ظهرت الحقيقة.. كنت عايش لأهلك وفنك.. ومرضك خلاك تخاف تتجوز وتظلم معاك زوجة وأبناء

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى