كيف يؤثر رفع مؤسسة فيتش لتصنيف مصر الائتمانى على قوة الجنيه أمام الدولار؟

الدكتور محمد معيط وزير المالية
الدكتور محمد معيط وزير المالية
تحليل يكتبه – أحمد يعقوب

يبحث المستثمر عند الدخول إلى الأسواق العالمية، بضخ رؤوس أموال فى مشروعات جديدة، عن عدة عوامل تضمن له الربحية واستمرارية ممارسة الأعمال، وتتمثل فى البيئة الاستثمارية الآمنة والحوافز التى تقدمها الدول للاستثمار، إلى جانب تنوع القطاعات الاقتصادية ومستقبل العملة المحلية أمام الدولار الأمريكى، والنظرة المستقبلية الخاصة بالاقتصاد، والتى تقدمها مؤسسات التصنيف الائتمانى الدولية.

ورفعت مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتمانى، تصنيف جهورية مصر العربية إلىB+  مع "نظرة مستقبلية مستقرة" مقابل التصنيف السابق B، حيث تعد شهادة من إحدى أهم المؤسسات العالمية على نجاح جهود الحكومة المصرية فى تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادى، بما يسهم فى زيادة درجة الثقة فى قدرات الاقتصاد المصرى، وجذب الاستثمار.

عندما يتم رفع التصنيف الائتمانى لمصر، ينعكس ذلك على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث ينظر كبار المستثمرين فى العالم إلى تقارير مؤسسات التصنيف الائتمانى باهتمام، وهو ما يتوقع أن يدعم تدفقات العملة الأجنبية إلى مصر.

وعندما تزيد إيرادات العملة الصعبة داخل الاقتصاد المصرى، وترتفع معدل إتاحة الدولار، يؤثر ذلك على قوة الجنيه المصرى بما يدعمه أمام الدولار الأمريكى.

وواصل سعر الدولار تراجعه أمام الجنيه المصرى، خلال تعاملات الأسبوع الماضى، وبلغ التراجع 10 قروش ليسجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه 17.24 للشراء بنهاية تعاملات أمس الخميس، مقارنة بـ17.34 جنيه للدولار يوم الأحد الماضى بداية تعاملات الأسبوع.

وتعد زيادة الثقة فى الاقتصاد المصرى نتيجة تقدم مؤشرات مصر المالية نظرًا للتأثير الإيجابى لبرنامج الإصلاح والتى أدت إلى تدفقات فى العملة الأجنبية، وتدفقات النقد الأجنبى وخاصة أموال المحافظ المالية والتى تقدر بنحو 4.2 مليار دولار خلال شهرين ونصف، وتدفقات أموال الاستثمارات الأجنبية فى الأسواق المالية المصرية خاصة فى أذون وسندات الخزانة المصرية بما يدعم السيولة بالعملة الأجنبية.

ويتحدد سعر الصرف فى البنوك المصرية وفقًا لآلية العرض والطلب، وكلما زاد المعروض الدولارى وتراجع الطلب عليه انخفض سعر الدولار.

ويسهم رفع تصنيف مصر الائتمانى، فى خفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص بما يمكن الحكومة المصرية من إصدار سندات دولية بأسعار فائدة منخفضة، ونجاح الطروحات المستقبلية لمصر من السندات الدولية، بعد طرح 4 مليارات دولار سندات مصرية فى الأسواق الدولية، مؤخرًا والتى تمت على 3 شرائح " 5 -10- 30 سنة"، وسط إقبال كبير على شراء تلك السندات مما يؤكد الثقة فى الاقتصاد المصرى.

بلغ عدد المستثمرين الذين اكتتبوا فى السندات الدولية بلغ 400 مستثمر، وهو ما يقترب من ضعف العدد الذى اكتتب العام الماضى، حيث دخلت حصيلة السندات الدولية بقيمة 4 مليارات دولار حسابات الخزانة العامة الخاصة بوزارة المالية فى البنك المركزى المصرى.

ونجحت جمهورية مصر العربية ممثلة فى وزارة المالية فى إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار على ثلاث شرائح " 5 -10- 30 سنة" بأسعار عائد جيدة وذلك فى ضوء طلبات اكتتاب تخطت 21.5 مليار دولار بعد الإعلان عن الطرح من السندات الدولية بأسواق المال الدولية مما يعتبر نجاحا كبيرا على الرغم من تقلبات أسواق المال العالمية فى الآونة الأخيرة والتى أثرت سلباً على العديد من مؤشرات الأسواق النامية والناشئة.

وتستهدف مصر معدلًا سنويًا للاستثمار الأجنبى المباشر يصل إلى متوسط 10 مليارات دولار كل عام، فى مختلف القطاعات الاقتصادية المتنوعة التى يتيحها الاقتصاد.

تبلغ أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى، فى نهاية فبراير 2019، نحو 44.06 مليار دولار، مقارنة بنحو 42.6 مليار دولار، فى نهاية يناير 2019، بارتفاع قدره نحو 1.4 مليار دولار، وهى الأرصدة المرشحة للزيادة خلال الفترة القادمة مع زيادة الاستثمار الأجنبى المباشر وإيرادات السياحة وغيرها.

تعد الوظيفة الأساسية للاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هى توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، فى الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة، مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات، بسبب الاضطرابات، إلا أن مصادر أخرى للعملة الصعبة، مثل تحويلات المصريين فى الخارج التى وصلت إلى مستوى قياسى، واستقرار عائدات قناة السويس، تساهم فى دعم الاحتياطى فى بعض الشهور.

وتعمل الحكومة المصرية على معالجة التحديات التى أشارت إليها مؤسسة "فيتش" وعلى رأسها ضرورة استمرار تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، والحفاظ على مستويات مرتفعة ومطمئنة من احتياطى النقد الأجنبى، وتجنب حدوث تطورات تحد من وتيرة التعافى الاقتصادى.

 

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

"حياة كريمة".. من فكرة إلى واقع يغير وجه القرى السوهاجية.. والأرقام تتحدث عن ثورة إنشائية وخدمية للمواطنين.. 1.88 مليار إجمالى تكلفة المشروعات فى قطاعى المياه والصرف ضمن المبادرة.. صور

وظائف بالأردن براتب 350 دينارا شهريا.. إنشاءات وتربية دواجن أبرز المجالات

3 مواجهات مثيرة اليوم فى الجولة السابعة من مرحلة حسم الدوري

الطقس اليوم.. ذروة الموجة شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء

منتخب الشباب يختتم استعداداته لمواجهة نيجيريا على المركز الثالث بأمم أفريقيا


مصرع شاب غرقا داخل ترعة المحمودية أثناء محاولته إنقاذ شقيقه بالبحيرة

ريفيرو يحضر مباراة الأهلي والبنك باستاد القاهرة اليوم فى بطولة الدوري

الأهلى وبيراميدز الأبرز.. 4 مراكز تشعل المنافسة بين 10 أندية فى الدوري

أجمل شواطئ مصر فى مطروح والساحل الشمالى تستعد لاستقبال عشاقها.. مدينة مرسى مطروح عاصمة المحافظة تتجمل لاستقبال ملايين المصطافين.. أجهزة المحافظة تستعد لبداية المصيف عقب امتحانات النقل بالمدارس.. صور

بيان أممى: الاشتباكات المسلحة فى طرابلس تعكس الفشل فى حماية المدنيين


الجيش الإسرائيلى يعلن رسميا بدء عملية عربات جدعون وتوسيع الحرب على غزة

ليبيا.. مجلس النواب الليبى يدعو الأعضاء إلى حضور جلسة الإثنين المقبل

جوائز بطولة كأس عاصمة مصر قبل انطلاق منافسات دور الثمانية

موعد مباراة الأهلي والبنك اليوم السبت فى دوري nile والقناة الناقلة

محامى أسرة العندليب: مستعدين تقديم خطابها لأى جهة لفحصها وبيان صحتها

مجلس الدولة الليبى يعلن سحب الشرعية من حكومة الوحدة الوطنية

جدول ترتيب "مجموعة الهبوط" فى الدورى المصرى.. الجونة يتصدر

ماكرون: الوضع فى غزة ليس مقبولا وسأبحث مع نتنياهو وترامب هذا الأمر

تعرف على نص رسالة إبراهيم سعيد من محبسه إلى الجمهور عقب أزمته الأخيرة

رسميا.. وادى دجلة والمقاولون يصعدان للدورى الممتاز وأبو قير يكتسح السويس

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى