وداعا علام عبد الغفار.. الصحفي المهنى والإنسان

بيشوى رمزى
بيشوى رمزى
بيشوى رمزى
ملامح هادئة وبشوشة.. ربما أكثر ما يلفت انتباهك للوهلة الأولى، عندما تلتقيه، فتشعر تجاهه بحالة من الود، دون سابق معرفة، هكذا كان علام عبد الغفار، فكانت ابتسامته "سرا" ربما لا يدركه أحد، فكانت كفيلة لتخلق حالة من الثقة بينه وبين المحيطين به، فكانت نقطة الانطلاق نحو قلوبهم، قبل أن تكون أحد أكبر مؤهلاته لتحقيق النجاح في مجال عمله، ويتحول إلى أحد أهم الأعمدة، في مؤسسة "اليوم السابع"، بالانفرادات المميزة التي قدمها منذ انطلاقته، والتي تزامنت مع ميلادها، فأصبح أحد أهم الصحفيين في قسم "المحافظات"، في مصر، ليتدرج بعدها في المناصب، وصولا إلى منصبه الأخير في مقعد رئيس القسم، باعتباره كفاءة، ربما يجب اقتناصها والاستفادة منها، ليس فقط كمحرر، وإنما كصاحب رؤية عميقة في تطوير أداء العمل داخل القسم.
 
وقسم المحافظات، لمن لا يعلم، يبدو أحد أكثر الأقسام حساسية، في العمل الصحفي، فهو يغطي رقعة جغرافية واسعة، تمتد إلى مختلف أنحاء الجمهورية، وهو ما يعد أمرا معقدا للغاية، في ظل طبيعة تبدو مختلفة إلى حد كبير عن باقى الأقسام، فالمراسل الذى يعمل في هذا القسم، يمثل، إلى جانب كونه محررا خبريا ينقل أخبار المحافظة المكلف بتغطيتها، فهو في واقع الأمر يبقى "حلقة وصل" بين المواطن، والمسؤول، وبالتالي تبقى الحاجة إلى مراسلين يعملون على الأرض، يمكنهم التواصل مع المسؤولين، في المحافظات ومدنها وقراها، بينما يتواصلون في الوقت نفسه مع المواطنين، يرصدون الشكاوى، والهموم، حتى يتمكنوا من القيام بدورهم على الوجه الأكمل.
 
وهنا كانت طبيعة الوظيفة التي تولاها الزميل الراحل، الذى وافته المنية في الساعات الأولى من صباح اليوم، فهي ذات وجهين، أحدهما يحمل الطبيعة الصحفية التقليدية، بما تتضمنه من تغطية خبرية، تحمل وقعا سريعا، بينما في الوقت نفسه لا تخلو من طبيعة إنسانية، في ظل ارتباطها في جزء كبير منها بهموم المواطنين، خاصة الذين يقطنون مناطق بعيدة عن العاصمة، وبالتالي هم في حاجة إلى من يحمل رسائلهم، وينقل أصواتهم واستغاثتهم إلى المسؤولين، وهو ما يعني أنها تحتاج إلى شخصيات تحظى بطبيعة شخصية مختلفة تجمع بين المهارة والإنسانية.
 
وربما كان علام أكثر من استطاع أن يجمع بين المهارة المهنية، التي تؤهله للقيام بدوره الصحفي، ناهيك عن قدرته الكبيرة على قيادة فريق من الصحفيين، المتناثرين هنا وهناك، في كل مناطق الجمهورية، وهو ما يحتاج شخصية لديها قدرا من الصرامة الإدارية، لتحقيق الهدف الذي تتطلع إليه صحيفته، والاحتواء بينما كان يمثل بطبيعته الشخصية، نموذجا للإنسان، الذي يؤمن برسالته في الحياة أولا، ثم الرسالة السامية التي تحملها مهنته، والتي تقوم، ليس فقط على نقل الخبر للمواطن، وإنما أيضا نقل صوته للمسؤولين.
 
هكذا سطر علام اسمه الصحفي، بكفاءته وإنسانيته، التي ربما لمسناها في العديد من المواقف الشخصية، التي لا يمكن أن تحدها سطور محدودة، دون أن يتخلى عن أي منهما، فكانت الكفاءة مفتاحا مهما لاعتلاء "عرش" المهنة، بينما الإنسانية طريقه نحو "عروش" القلوب التي أحبته وتبكيه اليوم، بعدما ترك الدنيا، في ريعان شبابه، تاركا وراءه محمد وحليمة، واللذان سيفخرا يوما ما بإرث عريض تركه والدهما، رغم سنه الصغير.. وداعا الزميل الغالي والصديق علام عبد الغفار.
Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

خريطة الاستهدافات الإسرائيلية وحصيلة شهداء قطاع غزة خلال الساعات الماضية

5 معلومات عن مباراة الزمالك ووادى دجلة اليوم الأحد فى الدوري المصري

عرض مسرحية "أنا كارمن" لسماء إبراهيم على المسرح الفلكي.. أكتوبر المقبل

حماس تؤكد استشهاد قائد جناحها العسكري محمد السنوار

زى النهارده من 19 سنة.. أزمة قلبية تنهى حياة محمد عبد الوهاب فى مران الأهلى


الأهلي يدرس خوض ودية لتجهيز البدلاء فى فترة التوقف الدولى

إنتر ميلان يتحدى أودينيزي فى الدوري الإيطالي قبل معارك الأبطال

موعد مباراة منتخب مصر القادمة أمام إثيوبيا فى تصفيات كأس العالم

موعد مباراة الأهلي القادمة فى الدوري المصري أمام إنبى والقناة الناقلة

مواعيد مباريات اليوم الأحد 31 - 8 - 2025 والقنوات الناقلة


باريس يهزم تولوز 6-3 في مباراة ماراثونية بالدوري الفرنسي

حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد 31 أغسطس 2025 فى مصر

تعرف على قيمة الشرط الجزائى فى عقد ريبيرو قبل حسم مستقبله مع الأهلى

نجل بيومى فؤاد يحتفل بعقد قرانه على فتاة من خارج الوسط الفنى.. صور

أهداف مباريات الدورى اليوم السبت 30 - 8 - 2025

اجتماع طارئ فى الأهلى لبحث مصير ريبيرو بعد السقوط أمام بيراميدز

العالم هذا المساء.. أنباء عن محاولة اغتيال أبو عبيدة فى غارة إسرائيلية على قطاع غزة.. "ترامب مات" شائعة أم حقيقة.. الرئيس الأمريكى يتصدر التريند.. ومظاهرات فى 50 موقعا باسرائيل لإعادة الأسرى ووقف الحرب

فوز الشيخ محمد صالح حشاد بمنصب نقيب قراء مصر.. فيديو

الحوثيون يتوعدون إسرائيل بالثأر بعد اغتيال رئيس الوزراء ورفاقه

أتلتيكو مدريد يواصل نتائجه السلبية بالتعادل أمام ألافيس في الدوري الإسباني

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى