جرجي زيدان فى ذكرى ميلاده.. لماذا اهتم بالكتابة التاريخية؟

جرجي زيدان
جرجي زيدان
كتب محمد فؤاد

تمر اليوم ذكرى ميلاد الأديب جرجى زيدان ، إذ ولد في مثل هذا اليوم 14 ديسمبر عام 1861، وهو أديب وروائى ومؤرخ وصحفى لبنانى، أجاد فضلاً عن اللغة العربية "اللغة العبرية والسريانية والفرنسية والإنجليزية"، أصدر مجلة الهلال التى كان يقوم بتحريرها بنفسه في عام 1892م، ونشر فيها كتبه.

رغم أن كتابة الرواية التاريخية تَوزَّعت بين عدد من الكتُّاب على امتداد النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فلم يحظَ بالاستمرارية والتتابع منهم سوى جرجى زيدان (1861–1914م) الذي توالى إصدار رواياته التاريخية على مدى عشرين عامًا أو تزيد قليلًا، حتى بلغت اثنتَين وعشرين رواية تاريخية، بدأها برواية المملوك الشارد عام 1891م، وختمها برواية شجرة الدر عام 1914م؛ الأمر الذي جعل النقاد والباحثين والدارسين في الأدب العربي يُطلقون عليه رائد الرواية التاريخية؛ وذلك بغض النظر عما يُثار بين النقاد من خلاف حول منهج جرجي زيدان في كتابة الرواية التاريخية ورؤيته الفنية، ومدى جودة أعماله وقيمتها الفنية، فيذهب أنيس المقدسي إلى القول إنه "يحق لزيدان أن يلقب بإمام هذا الفن في أدبنا الحديث، وذلك حسب ما جاء في كتاب "جرجي زيدان ومشروع الحداثة الاستعماري: الانقلاب العثماني، أسير المُتمهْدي"، من تأليف انتصار شوقي أحمد.

ولم يكن اهتمام زيدان بكتابة الرواية التاريخية، ودأبه عليها، منفصلا عن أسئلة مشروع النهضة والحداثة؛ فقد فرض عليه سياقه التاريخي أن يشارك في صياغة أسئلة النهضة والحداثة وأن يسهِم في محاولة الإجابة العملية عنها.

كان زيدان أحد المهاجرين الشوام من بيروت الذين إلى قصدوا مصر في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وعلى وجه التحديد وصل زيدان إلى مصر عام 1883م - هرَبًا من ضيق أفق الحرية الذي شاع أثناء حكم السلطان عبد الحميد الثاني، وطلبًا لاستكمال التعليم ومُمارسة حرية الرأي والنشر المتاحة في مصر نسبيًّا آنذاك، رغم أن مصر في ذلك التوقيت كانت تعيش أيام انكسار قاسية بعد فشل الثورة العرابية والتنكيل بالعرابيين ونفْي عرابي ورفاقه إلى خارج البلاد، وسقوط مصر تحت الاحتلال البريطاني وهيمنتِه على حكومتها.

وفي ظل تلك الجهود الفَردية الساعية إلى مُحاوَلة تجديد أسئلة النهضة والحداثة، يَبرُز اسم جُرْجي زيدان بوصفه مثقفًا نَهْضويًّا يَنشغِل بالتراث الثقافي والحضاري العربي عائدًا إلى التاريخ، ومُتطلِّعًا في الوقت نفسه إلى المستقبَل بدعوته إلى تأسيس "الجامعة المصرية"، حين كتَب عام 1896م مقالًا بعنوان "مدرسة كلية مصرية، هي حاجتنا الكبرى"، عبر فيه عن أحد جوانب تصوُّره لأسباب تقدم الشعوب.

 

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

محمد صلاح يتصدر هدافي الدوريات الخمس الكبرى ومبابى يطارد بقوة

انطلاق أعمال القمة الخليجية الأمريكية الخامسة بمشاركة ترامب وقادة دول الخليج

عشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال

زى النهارده.. مانويل جوزيه يظهر للمرة الأخيرة مدرباً للأهلى

الزمالك يدرس تظلم زيزو على العقوبات الانضباطية


البحوث الفلكية يكشف أسباب شعور المصريين بزلزال البحر المتوسط

الأهلي يترقب وصول ريفيرو إلى القاهرة لحسم عقود تدريب الفريق قبل المونديال

مواعيد مباريات اليوم.. الريال ضد مايوركا وميلان أمام بولونيا بنهائي كأس إيطاليا

اتجاه في اتحاد الكرة لرفض مطالبات الأندية بإلغاء الهبوط في اجتماع الثلاثاء

قادة دول الخليج يتوافدون إلى الرياض للمشاركة في القمة الخليجية الأمريكية


اشتباكات مسلحة وفوضى أمنية فى ليبيا.. فرار أخطر السجناء من سجون طرابلس

إنجاز جديد.. وزارة الزراعة: حققنا الاكتفاء الذاتى من الدواجن وبيض المائدة والألبان الطازجة.. تصدير العديد من منتجاتنا الداجنة لأول مرة بعد توقف 17 عامًا.. واعتماد 14 مزرعة إنتاج ألبان خالية من الدرن والبروسيلا

موعد مباراة الزمالك وبيراميدز فى نهائى كأس مصر والقناة الناقلة

ريال مدريد يستضيف مايوركا لاستعادة الانتصارات بعد صدمة الكلاسيكو

بيراميدز ضد صن داونز.. موعد مباراة نهائى دوري أبطال أفريقيا والقناة الناقلة

تفاصيل ميلاد هلال ذو الحجة وموعد إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى 2025

زلزال جديد.. الشبكة القومية ترصد أول هزة ارتدادية بقوة 2.69 ريختر

بيان عاجل خلال دقائق.. معهد الفلك يكشف تفاصيل زلزال القاهرة

9 معلومات عن محاكمة نجل محمد رمضان الخميس لاتهامه بضرب زميله داخل نادى

البدلاء سر تفوق برشلونة "فليك" هذا الموسم

لا يفوتك


مواعيد حجز قطارات عيد الأضحى 2025

مواعيد حجز قطارات عيد الأضحى 2025 الثلاثاء، 13 مايو 2025 09:25 م

المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى