سقوط الأندلس.. ما يقوله كتاب قصة العرب في إسبانيا

سقوط الأندلس
سقوط الأندلس
أحمد إبراهيم الشريف

تمر اليوم، ذكرى سقوط الأندلس، ففى سنة 1492 سقط مملكة غرناطة آخر المعاقل الإسلامية فى جزيرة أيبيريا، وانتهت 8 قرون من الوجود العربي في الغرب.

وتحدثت العديد من الكتب عن سقوط الأندلس كتاب "قصة العرب في إسبانيا" لـ ستانلي لين بول.

سقوط غرناطة

كان أسر أبي عبد الله ضربة قاصمة لحكم المسلمين بالأندلس، ولم يكن أبو عبد الله نفسه بالرجل الذي يؤبه له — وإن كان شجاعًا مقدامًا — لأنه كان ضعيف الرأي، كثير التردد، شديد الوساوس والتطير، وزاده خبالًا أن استقر في نفسه أن الدهر يعكس آماله، وأن القدر يحاربه، فكان يندب دائمًا سوء طالعه ونحس نجمه، وعرف الناس فيه ذلك فنبزوه «بالشِّقِيتو» أي الشقي، وبالزُّغَيْبيِّ، وكثيرًا ما كان يقول وهو يرى آماله تئيض رمادًا: لقد كتب في لوح القدر أن أكون مشئوم الطالع، وأن يكون زوال هذه المملكة على يديَّ.

وكان من الهين على النصارى أن يطلقوا سراح أبي عبد الله؛ فقد كان فسلًا مسلوب القوة، ولكنهم رأوا أنه على ضعفه قد يكون أداة شديدة الخطر في أيدي آخرين، وقد صدَّقت الحوادث ظنونهم، فإن خضوع أبي عبد الله لفرديناند وبقاءه في قبضته كان من أسباب سقوط دولة المسلمين بالأندلس، وحينما وصل إلى قرطبة استقبله الملكان الكاثوليكيان أحسن استقبال، وما زالا يأخذانه بضروب الإغراء الخبيثة، ويشرحان له سوء أمره، ويُظهران له قوة بطشهما وعظمة ملكهما حتى ذل عنقه وأصبح آلة في أيديهما، وخادمًا لهما أمينًا، وبعد أن وثقا منه طلبا إليه أن يعود إلى غرناطة حيث يتحصن أبوه أبو الحسن بقلاع الحمراء، فدخلها أبو عبد الله مؤيدًا بأنصاره النازلين منها بربض البيَّازين،  وامتلك حصن القصبة، وشن على أبيه المتحصن قبالته حربًا عوانًا.

وبقي أبو عبد الله بحصن القصبة مدة تؤيده رماح بني زغبة وسيوفهم، ولكن قوة أبي الحسن كانت فوق قوته، فاضطر إلى أن يلتجئ إلى المرية، ومن ثم أصبح لغرناطة سلطانان: أحدهما أبو عبد الله المنكود الحظ في ميداني السياسة والحروب، البغيض إلى العرب؛ لأنه أصبح أداة في أيدي أعدائهم، والثاني أبو الحسن، أو هو على الأصح أخوه الزَّغل «الشجاع»؛٣ لأن السلطان كان يقضي بقية أيامه حزينًا كئيبًا لما أظهره ابنه من العصيان؛ ففقد بصره ثم مات، وأغلب الظن أنه مات مسمومًا.

أما الزغل: فهو آخر ملك عظيم أنبتته الأندلس؛ فقد كان شجاعًا ثابت الرأي، عدوًّا لدودًا شديد المراس قوي العزم في محاربة المسيحيين، ولو لم يفسد عليه ابن أخيه أمره، لبقيت غرناطة في أيدي المسلمين مدة حياته، وإن لم يكن ثمة مفر من انتصار المسيحيين في النهاية، وقد أسرع سلاطين غرناطة بتنازعهم وتكالبهم على الملك بتقريب هذه النهاية، وإذا حكمت الأقدار على ملك بالسقوط أخذت تملي له، وتملأ رأسه بالسخف والغرور.

 

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

محاكمة المتهمين بالتسبب فى وفاة طبيبة أسنان بالتجمع.. اليوم

حدث ليلا.. تغطية شاملة لزلزال اليوم بقوة 6.4 ريختر: كان قويًا نسبيًا

ريال مدريد يستضيف مايوركا لاستعادة الانتصارات بعد صدمة الكلاسيكو

قانون العمل الجديد.. باب كامل لتنظيم التدريب وربط التعليم بسوق العمل

زلزال جديد.. الشبكة القومية ترصد أول هزة ارتدادية بقوة 2.69 ريختر


زلزال اليوم.. الهلال الأحمر: لم ترد بلاغات عن أضرار بسبب الزلزال حتى الآن

زلزال اليوم.. هزة أرضية تضرب القاهرة وعددا من المحافظات.. البحوث الفلكية: قوته 6.4 ريختر على بعد 631 كم شمال رشيد.. ورئيس المعهد: عمق الزلزال كان كبيرًا.. ويطمئن المواطنين: نتابع تداعيات الهزة الأرضية بشكل دقيق

بيان عاجل خلال دقائق.. معهد الفلك يكشف تفاصيل زلزال القاهرة

احذر.. غرامات تصل إلى 100 ألف جنيه بسبب التخلص غير الآمن من المخلفات

"فى منزلنا جثة".. قصة شقة عاش سكانها فوق جثمان مدفون 8 سنوات بالإسكندرية


زى النهارده..هدف "تسلل للمعلم" يخطف الاضواء فى قمة الأهلى والزمالك

حر نار.. تحذير عاجل من الأرصاد عن حالة الطقس اليوم الأربعاء 14 مايو 2025

الحرارة ترتفع لـ 44 درجة.. تغيرات مفاجأة فى حالة الطقس اعتبارا من الجمعة

الحوثيون: استهدفنا مطار بن جوريون بصاروخ باليستى فرط صوتي

حماس: خروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة جراء الغارات الإسرائيلية

ترتيب دورى نايل "مجموعة المنافسة على الدورى" بعد انتهاء الجولة السادسة

هزيمة سيدات الأهلى أمام بترو أتليتكو الأنجولي في نهائى السوبر الأفريقي لليد

الدفاع المدني بغزة: 28 شهيدا وعشرات المصابين جراء غارات الاحتلال على مستشفى الأوروبي

ساحة الأمويين تشهد احتفالات بعد إعلان ترمب عن رفع العقوبات عن سوريا

مصطفى قمر يروج لحفلاته فى كندا.. فيديو

لا يفوتك


مواعيد حجز قطارات عيد الأضحى 2025

مواعيد حجز قطارات عيد الأضحى 2025 الثلاثاء، 13 مايو 2025 09:25 م

المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى