أنفلونزا الطيور تهدد أمريكا اللاتينية.. الفيروس يضرب اقتصاد البرازيل مع توقف دول شراء الدواجن.. تفشى الفيروس فى الفيل البحرى بالأرجنتين: السلالة تحتاج لـ100 عام للتعافى.. ارتفاع أسعار الدجاج والبيض يثير القلق

شهدت بعض دول أمريكا اللاتينية تفشى جديد لأنفلونزا الطيور مما أثر على اقتصاد دول القارة خاصة البرازيل ، التي تتكبد خسائر فادحة بسبب توقف صادرات الدواجن لدول آخرى ، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البيض والدجاج.
لأول مرة فى تاريخ البرازيل، تفشى انفلونزا الطيور فى مزرعة تجارية فى مونتيجيرو ، وهى بلدة تقع على مشارف بورتو أليجرى، عاصمة ولاية ريو جراندى ،و تحاول البرازيل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن أنفلونزا الطيور والتي أدت إلى انخفاض صادراتها، وأدت إلى خسائر فادحة فى الاقتصاد بعد أن أوقفت عشرات الدول شراء لحوم الدواجن البرازيلية، بما في ذلك الصين والاتحاد الأوروبي والأرجنتين.
وأكدت البرازيل انتشار انفلونزا الطيور فى الفترة الآخيرة مما أدى إلى اتباع بروتوكول لحظر التجارة على مستوى البلاد من المشترى الأكبر الصين وقيود مستوى الولايات للمستهلكين الرئيسين الآخرين فى مونتيجري.
ونتيجة لذلك، تم تعليق تصدير لحوم الدجاج المنتجة في كافة أنحاء ولاية ريو جراندي دو سول مؤقتا. تم ذبح 26,537,584 دجاجة للأسواق المحلية والدولية قبل ظهور الفيروس في مايو ، بحسب بيانات هيئة التفتيش الفيدرالية التابعة لوزارة الزراعة.
وبحسب الوزارة، فإن التعليق المؤقت يهدف إلى الحفاظ على صورة المنتجات البرازيلية في السوق الدولية وتسريع عملية استئناف المبيعات في الخارج بمجرد السيطرة على الوباء، وأكدت الوزارة أنه من المتوقع أن يتسبب هذا التعليق في خسارة البرازيل ما بين 100 و200 مليون دولار، بحسب تقديرات الوزارة.
أما المزرعة التي ظهر فيها المرض، فقد تم تطهيرها ، وذبح الحيوانات الموجودة فيها، وبناء حواجز احتواء حولها. ومع ذلك، يجري التحقيق في احتمال تفشي المرض في أماكن أخرى في ريو جراندي دو سول وفي ولايات برازيلية أخرى مثل سيارا، وسانتا كاتارينا، وتوكانتينز، وبارا.
وتعد الحديقة موطنا لأكثر من 60 نوعا من الطيور، بما في ذلك البجع والبط والنعام والأنواع المهددة بالانقراض مثل الببغاء الأزرق. وبحسب وزارة الزراعة فإن خطر إصابة البشر بفيروس إنفلونزا الطيور منخفض، "وفي معظم الحالات يحدث بين العاملين أو المحترفين الذين يتعاملون بشكل مكثف مع الطيور المصابة، سواء كانت حية أو ميتة".
ارتفاع أسعار الدجاج والبيض فى القارة اللاتينية
وتؤثر المخاوف بشأن تفشى انفلونزا الطيور على توفر البيض ، في وقت لا تزال فيه أسواق مثل الولايات المتحدة تعاني من ارتفاع الأسعار.
وقال أندريس جونزاليس، مسؤول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لشؤون الثروة الحيوانية المستدامة وصحة الحيوان والتنوع البيولوجي في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إن "الدول قد تواجه انخفاضاً في توافر البيض ولحوم الدواجن".
وقال المتخصص في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إن الأدلة أظهرت "زيادة مؤقتة" في أسعار البيض ومنتجات الدواجن. ومع ذلك، فإن هذا يظل أمرا ظرفيا إلى أن تتمكن البلاد من السيطرة على أي تفشي قد تواجهه.
ولمنع تفاقم الوضع، قالت منظمة الأغذية والزراعة إنها تتعاون مع بلدان المنطقة لمنع وتقليل التأثير الذي قد يخلفه فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة على أنظمة الإنتاج في كل بلد.
حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من خطر انتشار فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مشددة على ضرورة تعزيز أنظمة الصحة والإنتاج لاحتواء أو تخفيف تفشي المرض في المستقبل. وقد ركزنا على تدريب المهنيين وتحسين المراقبة، مع إيلاء اهتمام خاص للطيور البرية والداجنة، لتسهيل الكشف المبكر عن تفشي الأمراض وتمكين الاستجابات السريعة والمنسقة في مختلف البلدان.
وفقًا لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO)، فإن إنفلونزا الطيور مرض معدٍ يكون طريق انتقاله الرئيسي هو الاتصال المباشر أو غير المباشر بالحيوانات المصابة أو بالبيئات والأسطح الملوثة بالبراز.
تفشى الفيروس وسط الفيل البحرى فى الأرجنتين
ولم يتوقف الأمر على الاقتصاد فقط ، بل أيضا يؤثر الفيروس على بعض أنواع الحيوانات التي من الممكن أن تنقرض بسببه، وعلى سبيل المثال ، الفيل البحرى فى الأرجنتين ، الذى تعرض لضربة كبيرة بعد إصابة عدد كبير منهم بانفلونزا الطيور ، ووفقا لدراسة تم إجراءها على هذا النوع ، فقد أكدت أنه لتعافيه من الفيروس بشكل نهائي وعودة عددهم كما كان فإنها تحتاج إلى 100 عام على الأقل.

فيل البحر
وأشارت الدراسة إلى أن الأمر يستغرق قرنًا من الزمان حتى يتعافى عدد السكان إلى 18 ألف أنثى قادرة على الإنجاب كما كان في عام 2022، حيث أن عدد الفيلة التي نفقت في ذلك العام بلغ 17500 من صغار الفيل البحري وعدد غير معروف من البالغين القادرين على التكاثر.
Trending Plus