اعرف تراثك.. جامع الرفاعي من أشهر مساجد القاهرة ودفن به أسرة محمد علي

فى قلب كل حجر حكاية، وعلى جدران المقابر والمعابد والقصور والمساجد نقش المصريون فى جميع الحقب الزمنية فصولًا من تاريخ لا يمحى، فما بين المعابد الشاهقة فى الجنوب، والقصور الخديوية فى القاهرة، والمتاحف التى تحتضن كنوز الأزمان، تتجلى ملامح هوية متجذرة فى الأرض والوجدان، وعبر سلسلة اعرف تراثك نطوف بين أروقة التاريخ المصرى، نعيد اكتشاف المواقع الأثرية والمعمارية التى شكلت وجدان الوطن، ونستعرض قصصًا خفية وأسرارًا خلف جدران الصمت، ومن بينهم جامع الرفاعي بميدان صلاح الدين، الخليفة.
يعد مسجد الرفاعي واحد من أشهر المساجد الموجودة بمحافظة القاهرة ضمن مجموعة من المساجد التاريخية القديمة، ويأتي المسجد مجاورًا لقلعة صلاح الدين الأيوبي بحي الخليفة جنوب القاهرة، وقد تم اختيار الاسم نسبة إلى الإمام أحمد الرفاعي الذي ولد بالحجاز وعاش واستقر بمصر.
تم إنشاؤه في القرن التاسع عشر الميلادي، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى زاوية الرفاعي المدفون بها الشيخ على المعروف بأبي شباك حفيد الشيخ أحمد الرفاعي، وقد نُسب الجامع بعد إنشائه إلى الإمام أحمد الرفاعي، والذي تنسب إليه الطريقة الرفاعية، إحدى الطرق الصوفية، يتميز الجامع بتصميمه المعماري المميز، لدقة تفاصيل الزخارف على الحوائط الخارجية والأعمدة الشاهقة عند البوابة الخارجية، كما تميزت مئذنتا الجامع بروعتهما، ويعد أول المباني التي تم استخدام مادة الأسمنت في بنائها في تاريخ العمارة الإسلامية، خُصص جزء من الجامع للصلاة، والجزء الآخر للمقابر الخاصة بأسرة محمد علي، حيث دُفن بها الخديوي إسماعيل وزوجاته الثلاث ووالدته خوشيار هانم، السلطان حسين كامل، الملك فؤاد الأول، والملك فاروق الأول، فضلًا عن قبر محمد رضا بهلوي آخر شاه لإيران المتوفي في 1400هـ/1980م، والذي كان زوجاً للأميرة فوزية ابنة الملك فؤاد الأول، حسب ما جاء على موقع وزارة السياحة والآثار الرسمي.
ويقال أن خوشيار هانم والدة الخديوى إسماعيل، اختارت زاوية الرفاعى ليكون مثوى لرفات العديد من أبناء أسرة محمد علي، لذلك بدأ بتحويله من زاوية لمسجد ولكن بعد وفاتها عام 1885 توقف البناء لمدة 25 عاما إلى أن أمر الخديوى عباس حلمى الثانى باستئناف البناء، وافتتح المسجد للصلاة فى شهر المحرم عام1912م.

Trending Plus