أكرم القصاص يكتب: مصر فى محيطها العربى مع الجميع.. شراكة وتعاون وتنسيق فوق كل التحديات

مصر لا تتوقف عن التحرك والعمل فى كل الدوائر والمحيطات، إقليميا ودوليا، وهذه التحركات تُنهى وتنسف الكثير من التحركات الصغيرة، أو ما تطلقه منصات التمويل والشائعات، وإذا كان الجزء العلنى دائما يخفى خلفه الكثير من التفاصيل، فإن الظاهر نفسه يقدم رسائل وشهادات وتحركات تشير إلى كيفية العمل الحقيقى وسط تشابكات معقدة لا تحتمل الألاعيب الصغيرة، أو محاولات الوقيعة والدسّ وخدمة الاحتلال والخصوم.
مصر تتحرك فى كل الاتجاهات، وتتواصل مع كل الدوائر، وتحرص - فى الأساس - على صناعة موقف عربى يمكنه التناسق فى مواجهة تحديات وظروف استثنائية منذ عام 2011، وليس فقط منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وترتكز السياسة المصرية على التوازن وعدم التدخل واحترام سيادة الدول، ويحذر الرئيس السيسى دائما من محاولات بث الفُرقة بين الشعوب العربية عبر وسائل الإعلام والتواصل، مؤكدا قوة العلاقات المصرية مع الدول العربية الشقيقة، وضرورة تجاوز الخلافات من أجل وحدة الصف العربى، وهذه التصريحات تسندها مواقف مصر التى تُنهى أى توقعات وتغلق الكثير من الأبواب والثغرات، بل وتمتص بعض التحركات الصغيرة وغير المسؤولة التى تنطلق من زوايا تفتقد إلى الخبرة والمعرفة.
خلال تحركات الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال فترة قصيرة يمكن قراءة الدوائر والرسائل، فقد زار الرئيس السيسى المملكة العربية السعودية بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، وحرص الرئيس السيسى على تأكيد قوة العلاقات مع المملكة، واستقبل الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات فى العلمين، فى لقاء أخوى أكد قوة التواصل والتنسيق.
كما استقبلت مصر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثانى، الذى أكد أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا فى السنوات الأخيرة، مؤكدا أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى قطر شكلت محطة مهمة فى تطوير هذه العلاقات التى تقوم على روابط متينة بين الشعبين وقيادتى البلدين، والتقى الدكتور مصطفى مدبولى، مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثانى، والوفد المرافق له، بمقر الحكومة فى مدينة العلمين الجديدة؛ لبحث مجالات التعاون المشترك، والقضايا محل الاهتمام بين البلدين، وأعلن الطرفان أن الأسس والبنية الاقتصادية الجارى بناؤها بين الجانبين تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادى، مشيرا إلى أن حزمة الاستثمارات التى تم الإعلان عنها فى الدوحة بقيمة 7.5 مليار دولار، ستشهد خلال الأسابيع المقبلة الانتهاء من بعض الاتفاقيات الخاصة بالمشروعات المتفق عليها.
رئيس وزراء قطر التقى رئيس الوزراء مصطفى مدبولى، وعقد مؤتمرا صحفيا معه، وأيضا مع وزير الخارجية بدر عبدالعاطى، الذى أكد أن أعمال اللجنة المشتركة شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات، أبرزها اتفاقية للتعاون فى مجال التأمينات الاجتماعية بين وزارة التضامن الاجتماعى وهيئة التقاعد القطرية، ومذكرة تفاهم للتعاون فى المجال الزراعى بين البلدين الشقيقين، وتم تدشين آلية للتشاور السياسى بين وزارتى خارجية البلدين، فضلا عن التوقيع على محضر أعمال اللجنة فى دورتها السادسة، والتى شهدت مشاركة وزارية من الجانبين، موضحا أنه شارك من الجانب المصرى كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، ووزيرة التضامن الاجتماعى، ووزير الزراعة.
وأوضح رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثانى، أن التعاون بين قطر ومصر لا يقتصر على الجانب الاقتصادى فقط، وإنما يشمل مجالات متعددة مثل الثقافة، الزراعة، التضامن الاجتماعى، والتأمينات الاجتماعية، لافتا إلى توقيع مذكرات تفاهم جديدة تشكل خطوة مهمة لتنويع قاعدة التعاون بين البلدين وقال بن جاسم أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى قطر «شكلت محطة مهمة فى تطوير هذه العلاقات».
مصر وقطر طرفان أساسيان مع الولايات المتحدة فى مواجهة الحرب على غزة، ومساعى إنهاء العدوان، والسير تجاه حل الدولتين، بجانب تعازون وشراكات ثنائية.
الشاهد أن سياسات وتحركات مصر دائما تشير إلى أن التأثير والنفوذ يحتاجان إلى العمل الجماعى، وإنهاء أى تقاطعات يمكن أن تضعف الموقف، سياسة كبيرة ونشطة وفاعلة لا بديل عنها.


Trending Plus