إسرائيل تسوى غزة بالأرض.. صور الأقمار الصناعية تظهر حجم الدمار الهائل بالمدينة الفلسطينية.. موظفو الأمم المتحدة يضغطون من أجل وصف الحرب بـ"الإبادة الجماعية".. جيش الاحتلال الإسرائيلي يحشد جنوده لاحتلال القطاع

الدمار في غزة
الدمار في غزة
كتب عبد الوهاب الجندى

رغم المطالب الدولية والإقليمية بوقف الحرب على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية حربها البرية والبحرية والجوية على القطاع الفلسطيني المحاصر والذى سوى بالأرض، منذ أكتوبر 2023، مرتكبة المئات من المجازر التي راح ضحيتها آلاف من الشهداء والمصابين، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

غزة قبل وبعد الحرب
غزة قبل وبعد الحرب

 

وطالب مئات الموظفين في رسالة إلى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" وصف حرب غزة بأنها إبادة جماعية تحدث حاليا.

وأظهرت الرسالة، أن الموظفين يعتبرون أن المعايير القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية قد تحققت في حرب غزة المستمرة منذ قرابة عامين، وأشاروا إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة هناك.

وجاء في الرسالة التي وقعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف "تتحمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية"، داعية تورك إلى اتخاذ "موقف واضح وعلني".

وأضاف الموظفون: عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حاليا يقوض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن تورك يحظى بالدعم الكامل وغير المشروط من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، وأضاف أن "وصف حدث ما بأنه إبادة جماعية يعود لسلطة قانونية مختصة"

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامدساني، إن "الوضع في غزة يهزنا جميعا حتى النخاع"، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المفوضية في سعيها لتوثيق الحقائق ودق ناقوس الخطر.

وأضافت في إشارة إلى الرسالة "هناك مناقشات داخلية بشأن كيفية المضي قدما، وستستمر".

وقال تورك، الذي ندد مرارا بجرائم الاحتلال في قطاع غزة وحذر من تزايد خطر الجرائم الوحشية، إن "الرسالة تسلط الضوء على مباعث قلق مهمة".

وقال في نسخة من رده: "أعلم أننا جميعا نتشاطر شعورا بالسخط الأخلاقي إزاء الأهوال التي نشهدها، فضلا عن الإحباط إزاء عجز المجتمع الدولي عن إنهاء هذا الوضع"، داعيا الموظفين إلى "البقاء متحدين تحت مظلة المفوضية في مواجهة هذه المحنة".

الدمار في قطاع غزى
الدمار في قطاع غزى

 

على الناحية العسكرية، فمن المقرر أن يحشد جيش الاحتلال الأسبوع المقبل ألوية الاحتياط استعدادًا لاحتلال مدينة غزة وسط مخاوف من تراجع الإقبال على الخدمة.

وقال باسم متحدث جيش الاحتلال، إنه وبتوجيه من الحكومة قررنا عدم شمول مدينة غزة بالهدنة التكتيكية المؤقتة للأنشطة العسكرية، ومدينة غزة ستصبح منطقة قتال خطيرة.

وأضاف في بيان: "سنواصل العملية البرية والهجمات ضد المنظمات الإرهابية في غزة لحماية مواطني إسرائيل".

ويُقدّر الجيش بحسب موقع واللا العبري أن "النواة الصلبة" ستستقر، لكنه يخشى أن يستنكف الجنود عن الخدمة بسبب عدم اتخاذ قرار وتراكم أعباء العمل.

يُقدّر بعض قادة فرق المناورة أنه بعد الجولتين الرابعة والخامسة من تجنيد جنود الاحتياط للقتال، سيكون عدد جنود الاحتياط الذين سيصلون الأسبوع المقبل مماثلاً لعددهم في الجولة السابقة.

ويقدر بعض كبار ضباط الجيش الإسرائيلي أن نسبة كبيرة من المُلتحقين بخدمة الاحتياط، وخاصةً في العام الماضي.. ومن وجهة نظرهم، يجب أن يُوزّع العبء على جميع فئات المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك اليهود المُتزمتون.

وبحسب التقرير ثمة قلق ملموس من أن جنود الاحتياط لن يصلوا بأعداد كبيرة الأسبوع المقبل.

ميدانيا، وحسب مصادر طبية فقد ارتقى أكثر من 100 شهيد خلال الـ48 ساعة الماضية،  بينهم نحو 30 شخصا من طالبي المساعدات، ففي شمال القطاع، استشهد، يوم الجمعة، أربعة مواطنين وأصيب ثلاثة مواطنين جراء قصف الاحتلال خيمة نازحين في منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة.

كما استشهد أربعة مواطنين وعدد من المصابين جراء قصف الاحتلال منزلاً لعائلة النمر في محيط كافتيريا "قهوتنا" بتل الهوى غرب مدينة غزة، فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت الأنقاض، واستشهد اثنين من المواطنين وأصيب 23 من طالبي المساعدات شمالي قطاع غزة.

وواصل جيش الاحتلال عمليات النسف لمنازل المواطنين في حي الصبرة والزيتون بغزة وببلدة جباليا النزلة شمالي القطاع .

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن صور أقمار صناعية جديدة تُظهر حجم الدمار الهائل الذي ألحقته قوات الاحتلال بحي الزيتون خلال ثلاثة أسابيع فقط.

وتُظهر صورة ملتقطة في 8 أغسطس الجاري، عشرات المباني قائمة، بالإضافة إلى عدد من مخيمات اللاجئين، أما الصورة الثانية، الملتقطة في 25 أغسطس، لنفس المنطقة، فقد دُمّرت معظم المباني، واختفت المخيمات.

وذكرت الصحيفة بأن صور الأقمار الصناعية تُظهر أيضًا دبابات تتحرك حول حي الزيتون في الأيام الأخيرة، وكتبت أن حجم الدمار هناك يُذكر بالدمار الذي لحق بمناطق قطاع غزة التي دُمرت بالكامل تقريبًا، مثل مدينة رفح جنوبًا وبيت حانون شمالًا.

وبدأت العملية العسكرية في حي الزيتون قبل ثلاثة أسابيع، وقدر جيش الاحتلال أن العملية في الحي ستنتهي خلال نحو أسبوعين، وأن اللواء سيستعد للمناورة الكبرى للسيطرة على مدينة غزة، والتي من المقرر أن تبدأ الشهر المقبل ـ مع عدم استبعاد إسرائيل بشكل قاطع إمكانية التوصل إلى اتفاق جزئي مثل الذي وافقت عليه حماس بحسب صحيفة يديعوت احرنوت.

وفي وسط القطاع وارتقى شهيدان ومصابون في قصف مسيرة إسرائيلية شقة سكنية في دير البلح وسط القطاع، وقالت مصادر محلية إن الشهيد هو محمد جمال تمراز وزوجته، ارتقيا جراء قصف الاحتلال منزلهم في شارع السلام في مدينة دير البلح فيما وصل شهيد ثالث إلى مشفى الأقصى.

أما في جنوب قطاع غزة، فقد ارتقى خمسة شهداء في قصف خيمتين للنازحين بمواصي خان يونس، وارتقى في الخيمة الاولى قرب بئر 19:محمد حافظ أحمد أبو جامع وزوجته رزان إبراهيم عرفات البرقوني والمواطن إبراهيم سعد سلامة الدباري.

وفي قصف الخيمة الثانية غرب محطة طبريا استشهد المواطن فايق محمود إسماعيل أبو حماد وشهيد مجهول الهوية، واستشهد 32 مواطن خلال 24 ساعة في مناطق متفرقة من خان يونس بينهم 17 من طالبي المساعدات.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى نحو 63 ألف شهيد، وما يقرب من 160 ألف مصاب منذ السابع من أكتوبر للعام 2023، كما ارتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,180 شهيدًا وأكثر من 16,046 إصابة.

 

Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

بن رمضان وطاهر يدعمان قوة الأهلي أمام بيراميدز فى قمة الجولة الخامسة

السلطة الفلسطينية تدين قرار واشنطن بمنع حضور وفد فلسطين لاجتماع الأمم المتحدة

وكيل جهاز المخابرات العامة السابق: مصر ليست وسيطا فى القضية الفلسطينية بل شريكا

الداخلية تضبط تيك توكر نشرت فيديوهات رقص خادشة للحياء.. فيديو

فيريرا: الزمالك جاهز لمواجهة دجلة وسعيد بالفرص رغم سوء التوفيق


أمن الدقهلية يكشف تفاصيل منشور بادعاء سيدة اعتداء والدها عليها

عودة بسام وليد .. تعرف على قائمة غزل المحلة استعدادا لمواجهة الإسماعيلى

هل تلجأ تايلور سويفت لعقد مسبق لحماية ثروتها بعد خطوبتها؟

محمد صلاح يهدد رقمي أجويرو وميلنر في مباراة ليفربول ضد أرسنال

من سجلات التاريخ.. أب وابنه يحفظان صناعة مآذن المساجد.. عبد النبى: ورثت المهنة عن والدى وورشتنا يتجاوز عمرها الـ80 عامًا.. حرفتنا كلها يدوى وأصعب حاجة فيها الشقاء.. وشغلنا له قيمته وسمعتنا سبقانا فى السوق


تفاصيل جلسة "النصائح الاخيرة" بين ريبيرو ونجوم الاهلى قبل مواجهة بيراميدز

صراع بين دغموم وزيزو.. ترتيب هدافي الدوري المصري قبل الجولة الخامسة

جيش الاحتلال يعلن العثور على جثة المحتجز فى غزة إيلان فايس

إسلام الجرينى وحاتم العراقى يتعاونان فى أغنية "نار نار" باللهجة المصرية

ليفربول ضد آرسنال.. سلوت: ماك أليستر جاهز.. مواجهات أبطال أوروبا صعبة للغاية

الداخلية تعلن مقتل 3 عناصر شديدة الخطورة فى مواجهات أمنية

وفاة 75 شخصا بسبب وباء الكوليرا شرقي تشاد

وزارة البترول: بئرين جديدين على خريطة إنتاج الغاز فى غرب الدلتا العميقة

ماجد الكدوانى لأول مرة فى دراما رمضان 2026 بمسلسل من بطولته

مواعيد مباريات اليوم.. ميلان أمام ليتشي والهلال ضد الرياض و3 مواجهات فى دورى nile

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى