ضابط أمريكى مستقيل من "غزة الإنسانية": شاهدت بنفسى إطلاق النار على الجوعى

قال أنتوني أغيلار، الضابط الأمريكي المستقيل من مؤسسة غزة الإنسانية، إن تجربته الميدانية داخل قطاع غزة كشفت له مبكراً حجم التواطؤ بين المؤسسة والجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن ما جرى لم يكن نتيجة سلبية للحرب، بل خطة ممنهجة هدفت إلى تجويع السكان وتهجيرهم قسراً.
وأوضح أن المؤسسة لم تقدم سوى كميات محدودة من الطعام الجاف الذي لا يكفي لسد حاجات الناس، فضلاً عن غياب المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، ما جعل الأوضاع الإنسانية أكثر مأساوية.
وأضاف أغيلار، خلال مداخلة مع برنامج على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن مؤسسة غزة الإنسانية أنشأت ما وصفه بـ"مواقع للتهجير الداخلي"، حيث كان يتم دفع الفلسطينيين نحو مناطق معينة في الجنوب، ثم منعهم من العودة إلى بيوتهم التي دمرت بالكامل.
وأشار إلى أنه شاهد بنفسه إطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال على مدنيين جوعى وغير مسلحين، لافتاً إلى أن بعض المقاولين المرتبطين بالمؤسسة استخدموا العنف والسلاح ضد المدنيين ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى في مواقع توزيع المساعدات.
وأكد الضابط الأمريكي أن المؤسسة لم تكن لديها أي نية لمعالجة تلك الانتهاكات، بل تعاملت معها كجزء من الخطة المرسومة منذ البداية. وقال: "حين أدركت حجم الجريمة شعرت أن بقائي في هذا الموقع سيكون مشاركة غير مباشرة في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وهو ما لم أقبله على المستوى الأخلاقي".
وشدد أغيلار على أن ما يحدث في غزة ليس خطأً عارضاً أو فوضى عشوائية، بل سياسة ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني، مضيفاً: "كان لزاماً عليّ أن أضع الحقيقة أمام العالم، فالتاريخ سيسجل أن ما يجري هو عملية إبادة جماعية مكتملة الأركان".

Trending Plus