غزة تعزف رغم الانكسار.. شباب من قلب المعركة يجعلون من الموسيقى والرسم والقراءة علاجا جماعيا للأطفال..يمنحهم متنفسا آمنا وسط صخب الحرب.. ويزرع فيهم شعورا بأن الحياة يمكن أن تستمر رغم الصعوبات

غزة تعزف رغم الانكسار
غزة تعزف رغم الانكسار
أعد الملف - محمود العمرى

حسام حسونة حوّل الجيتار إلى درع نفسى للأطفال ليقيهم من اليأس ويمنحهم ثقة جديدة بالحياة

محمود مبروك اختار أن يكون صوته ملاذا للبراءة وسط الرعب ويضفى الفرح على وجوه الأطفال فى لحظات يندر فيها الابتسام

سامر النواجحة وجد فى الإيقاع لغة حياة تصدح بالفرح رغم كل شىء ليعلّم الأطفال أن الأمل أقوى من القصف والدمار وأن الموسيقى يمكن أن تكون سلاحا للصمود


 

فى غزة، حيث تختلط أصوات الانفجارات بصرخات الأطفال، وحيث يذوب الحلم فى عيون الصغار قبل أن يكتمل، يطل الفن كنافذة صغيرة للحياة وسط كل هذا الخراب... هنا، لا يعنى الغناء مجرد تسلية، ولا يصبح الرسم مجرد هواية، بل يتحول إلى أداة مقاومة وسلاح مختلف يحمى الروح من الانكسار.

بين الجوع والحصار وانقطاع الكهرباء، نشأت مبادرات فردية قادها شبان أمنوا بأن الموسيقى والألوان والصوت يمكن أن تكون خطوط دفاعية لحماية إنسانية الأطفال، حتى لو لم توقف صاروخا واحدا، فقد كان لديهم ما هو أعظم، حيث الإصرار على أن الحياة تستحق أن تُعاش، حتى فى أقسى الظروف.

هنا فى هذا الملف نفتح نافذة على أربعة تجارب ملهمة من غزة، لأشخاص قرروا مواجهة الدمار بالأمل، وزرع لمحات من الطفولة فى قلوب الأطفال التى تحاول الحرب انتزاعها؛ فهناك من جعل من الموسيقى والرسم والقراءة علاجا جماعيا للأطفال، ليمنحهم متنفسا وسط الخراب، ومن حول الجيتار إلى درع نفسى يقيهم من اليأس ويزرع فيهم شعورا جديدا بالأمان، وهناك من اختار أن يكون صوته ملاذا للبراءة وسط الرعب، ليضفى الفرح على وجوه الأطفال فى لحظات يندر فيها الابتسام، وليعلّم الأطفال أن الأمل أقوى من القصف والدمار.

جابر ثابت يروى حكايته مع أطفال غزة

بين دخان الحرب وأصوات القصف التى لا تهدأ يعيش أطفال غزة واقعا قاسيا يفوق طاقتهم، لكن وسط هذا السواد تولد أحيانا مبادرات صغيرة قادرة على إعادة شىء من الطفولة والأمل، لذا قرر جابر ثابت، الناشط المجتمعى والنازح من النصيرات، مع مجموعة من أصدقائه أن يجعلوا من الموسيقى والرسم والقراءة وسيلة لمداواة الجراح وصوتا يواجه الحرب بالإنسانية.


ويقول جابر لـ«اليوم السابع» إن البداية كانت من صديقه حمادة الهباش، الذى يعمل فى معهد الموسيقى، حيث اقترح تنظيم ورش موسيقية للأطفال فى المخيمات، ويضيف أنه استغرب فى البداية كيف يمكن أن يتقبل الناس الفكرة بينما يعيشون بين الدمار والجوع، لكنه سرعان ما اقتنع أن الأطفال بحاجة إلى شىء يرد لهم الضحكة. وهكذا انطلقت أول ورشة موسيقية بمشاركة 10 أطفال شكلوا جوقة صغيرة، غنوا معا، وكان المشهد مؤثرا للغاية. بعد ذلك انضم معلمون آخرون من معهد إدوارد سعيد لتصبح الورش أكثر احترافية وانتظاما.


ويؤكد أن الأطفال لم يكونوا قادرين على التعبير بالكلام عن مشاعرهم، فمن فقد والده كان يصمت حين يُسأل عن إحساسه، لكن حين يغنى أو يعزف يظهر ما بداخله من دموع أو ضحكات لم يعرفها منذ شهور، وهكذا أصبحت الموسيقى لغة جديدة لهم.

WhatsApp Image 2025-08-29 at 1.25.42 PM

 


وأضاف «جابر» أن تجربة الرسم مع الأطفال كانت مذهلة، إذ رسم طفل بيتا كاملا ملونا، وقال إنه بيته الذى دُمر ويريد أن يحتفظ به على الورق كى لا ينساه، بينما رسمت طفلة أخرى شجرة مليئة بالعصافير، وقالت إنها تحلم بمكان تسمع فيه تغريد الطيور بدلا من أصوات الطائرات، لقد وجد الأطفال فى الرسم علاجا بصريا يخرجون فيه ما لا يستطيعون قوله بالكلمات، ومع مرور الوقت تغيرت ألوان رسوماتهم من القاتمة إلى الزاهية، وامتلأت أوراقهم بالشمس والزهور والبحر.


القراءة جاءت كرحلة أخرى للخيال، فقد جمع «جابر» قصصا للأطفال بعضها جاء من تبرعات، وبدأ يقرأها بصوت مرتفع أمامهم، وكانت عيونهم تلمع وهم يتخيلون أنفسهم أبطال تلك الحكايات، أحد الأطفال قال إنه حين يقرأ يشعر أنه لم يعد فى الخيمة بل فى مكان آخر، ومع تمثيل الأدوار وتقليد الأصوات تحولت جلسات القراءة إلى مساحات للضحك والتفاعل الجماعى.


ويؤكد «جابر» أن الأنشطة لم تقتصر على الأطفال، بل شارك فيها الكبار أيضا، ففى ورش الموسيقى كان بعض الآباء يعزفون مع أبنائهم، وفى الرسم جلست الأمهات بجانب بناتهن، وفى القراءة ساعد الشباب فى إلقاء القصص بصوت عالٍ، وهذا خلق جسرا بين الأجيال ومنح المخيم جوا أكثر دفئا. الأطفال الذين كانوا صامتين ويعانون من الانطواء صاروا أكثر ابتسامة وثقة، وبدأوا يضحكون ويشاركون، كما أخبره الأهالى أن أبنائهم عادوا يضحكون فى البيت، وهو الأمر الذى اعتبره أثمن من أى شىء آخر.


ويشير «جابر» إلى أن التحديات لم توقفهم، رغم أن المعدات كانت قليلة والكتب نادرة والألوان والدفاتر شبه معدومة، فاضطروا أحيانا لاستخدام الكرتون كأوراق رسم أو طباعة قصص من الإنترنت، لكن رغم شح الإمكانيات كان الأطفال سعداء بأى شىء يُقدم لهم، موضحا أن أكثر ما يدفعه للاستمرار هو اللحظات التى تبقى فى الذاكرة، مثل طفل فقد منزله فرسم علم فلسطين، وقال إنه بيته الجديد، أو آخر غنى بصوت مبحوح من البكاء وأصر أن يسمعه الجميع، أو طفلة رفعت يدها فى جلسة قراءة، وقالت إنها تريد أن تكون بطلة القصة القادمة، هذه المواقف الصغيرة منحته وزملاءه دافعا أكبر ليواصلوا فكرتهم رغم كل الظروف.


 

حسام حسونة عازف جيتار يحارب بالموسيقى
 

«وسط الركام وأصوات القصف التى لا تهدأ، قررت أن أواجه الحرب بطريقة مختلفة»، يقول حسام حسونة لـ«اليوم السابع»، ويُضيف «لم أحمل السلاح، بل حملت الجيتار، وجعلته أداة للحياة ورسالة للأمل فى وجه الموت والدمار.. بالنسبة لى، الموسيقى لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت وسيلة مقاومة وصمود».


ويتابع: «فى البداية نظر كثيرون باستغراب إلى فكرتى.. كيف يمكن تعليم الأطفال الموسيقى فى بيئة يسيطر عليها الخوف وأصوات الانفجارات؟ لكنى شعرت أن الأمل لا يقل أهمية عن الخبز والماء.. ولم الحصول على الجيتار سهلا، فالموجود منها باهظ الثمن، لذا أحيانا أصلح ما هو مكسور، وأحيانا أستعير من الآخرين حتى لا أتوقف».


ويواصل: «أكبر دافع لى هو نظرات الأطفال حين يلمسون الأوتار للمرة الأولى.. أتذكر فتاة صغيرة قالت لى: هذا أجمل شىء أمسكته فى حياتى.. لم تفارقنى هذه العبارة، وأيقنت أن البساطة قادرة على تغيير عالمهم».


ويوضح: «رغم أن الحرب لا تغيب عن حياتنا، فإن الموسيقى تخفف من وطأتها.. أصوات القصف تخيفهم، لكن حين يبدأون بالعزف ينسون كل ما فى الخارج.. الجيتار أصبح درعا يحميهم من الخوف».

 

WhatsApp Image 2025-08-29 at 1.25.44 PM


ويضيف: «الموسيقى بالنسبة إلى ليست مجرد تسلية، بل علاج للنفس.. تخرج الألم من داخلهم بطريقة لا يستطيع التعبير عنها بالكلام، عزف الأطفال أصبح رسالة إلى العالم، رسالة تؤكد أننا ما زلنا أحياء وما زلنا نغنى رغم كل شىء».


ويكشف حسام عن حلمه: «أطمح لإنشاء مدرسة موسيقية كبيرة فى غزة تضم جميع الآلات لتكون فضاء للأطفال يكتشفون فيه أحلامهم بعيدا عن مشاهد الحرب والدمار، أريد أن يجد الأطفال مكانا يحلمون فيه ويستكشفون مواهبهم، وأكبر التحديات التى أواجهها هى نقص الإمكانيات.. لا توجد أماكن مناسبة، ولا آلات كافية، ولا دعم، ولكن الإرادة موجودة».


ويختم برسالة إنسانية: «أطفالنا ليسوا أرقاما فى نشرات الأخبار، بل أرواح تحب الحياة والغناء والضحك.. ساعدونا لنُبقى الموسيقى حاضرة فى قلوبهم، كل لحظة يغنى فيها طفل، كل نغمة يعزفها، هى انتصار صغير على الحرب والحصار، وهى دليل على أن غزة لم تفقد روحها، وأن الأطفال يستحقون أن يعيشوا الفرح، وأن ينشأوا على الأمل والحياة».

محمود مبروك مغنٍ يحوّل صوت الموسيقى إلى ملاذ لأطفال غزة

«فى مدينة أنهكتها الحرب وحاصرتها صور الدمار، يظل الأطفال هم الحلقة الأضعف والأكثر معاناة فى غزة»، يقول محمود مبروك لـ»اليوم السابع»، «أصوات الانفجارات تحاصر قلوبهم قبل بيوتهم، والبحث عن لحظة فرح بسيطة يصبح مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة.. الفن فى هذا الواقع القاسى أصبح نافذة ضوء صغيرة تمنح هؤلاء الأطفال شعورا بالحياة».


ويضيف: «ما جعلنى أفكر فى استخدام الغناء مع الأطفال هو إحساسى بأن الموسيقى قادرة على أن تكون متنفسا.. الغناء بالنسبة لى ليس مجرد فن، بل وسيلة راحة، وعندما رأيت الأطفال وسط كل هذا الوجع، شعرت أن صوت الموسيقى قد يكون الملجأ البسيط الذى يخرجهم ولو قليلا من ضغط الحرب».


ويشرح: «الغناء لا يقتصر على كونه نشاطا فنيا، بل هو نافذة نحو الحرية.. الموسيقى تفتح أمام الأطفال نافذة صغيرة للحرية، حتى لو كانت لحظات قصيرة.. أرى الابتسامة على وجوههم وهدوءا فى عيونهم، إنها تخفف من الخوف والضغط الذى يعيشونه يوميا».


ويؤكد: «الغناء أصبح للأطفال أداة للتعبير عن مشاعرهم العميقة.. هناك أطفال، عندما نغني، أشعر أن أصواتهم ترتجف، كأنهم يحكون قصصهم المؤلمة بطريقة مختلفة، فالغناء يعطيهم لغة آمنة للتعبير عن وجعهم، لذلك اعتمد مزيجا بين الأغانى المعروفة التى تمنح الأطفال إحساسا بالألفة، وأغانٍ بسيطة أؤلف كلماتها لتكون قريبة من عوالمهم، تعبر عن أحلامهم الصغيرة وتخفف عنهم وطأة الواقع».

 

WhatsApp Image 2025-08-29 at 1.25.48 PM


ويضيف: «تجربة الغناء صارت مواقف يومية ألمس من خلالها أثر الفن على نفوس الأطفال، وأتذكر فى إحدى المرات أننى كنت أغنى مع مجموعة من الأطفال، وكان بينهم طفل معروف بصمته الدائم، لا يتحدث ولا يشارك فجأة قرر أن يغنى معنا بصوت ضعيف، ثم بدأ يضحك ويتفاعل، فى تلك اللحظة شعرت أن الغناء كسر الجدار الذى كان يحيط به، وأدركت أن الفن قادر على فتح أبواب لم تفتحها الكلمات تلك اللحظة كانت من أكثر ما منحنى الدافع للاستمرار».

 

ويتابع: «الفن فى ذاته رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة أو وسيلة شهرة. أنا أعتبر الفن رسالة إنسانية بالدرجة الأولى، ودورى ليس أن أغنى وأرحل، بل أن أترك أثرا طيبا، وأن أمنح الأطفال مساحة لتفريغ مشاعرهم».


ويكشف عن التحديات: «الطريق لم يكن سهلا.. فى البداية واجهت بعض التخوف من الأهالى الذين يسعون لحماية أطفالهم من كل المخاطر، أحيانا يكون هناك تخوف من مشاركة الأطفال، لكن عندما يرون الفرحة فى عيون أبنائهم بعد جلسات الغناء، يتحولون إلى أكبر داعمين ومشجعين».


ويؤكد: «الغناء للأطفال ليس مجرد وسيلة تسلية، بل هو علاج نفسى حقيقي، فالغناء يحرر الطفل من التوتر والخوف، ويمنحه فرصة ليضحك ويشارك مع الآخرين، إنه أداة نفسية حقيقية، وليست مجرد لهو أو ترفيه».


ويعن حلمه الأكبر، يقول «محمود»: «لا يتوقف حلمى عند حدود جلسات الغناء البسيطة، بل أطمح أن تتحول هذه التجربة إلى مشروع أوسع قادر على حمل أصوات غزة إلى العالم.. أحلم أن تصل أصوات الأطفال وأغانيهم إلى العالم كله، من خلال الفيديوهات والحفلات والأعمال الفنية.. أريد أن يسمع الناس الحقيقة من براءة الأطفال، لا من نشرات الأخبار».


وعندما يُسأل عن الكلمات التى يود أن يغنيها مع الأطفال، يجيب: «سنغنى معا: نحن صغار لكن قلوبنا كبار، وسط الدمار نغنى للسلام، وللغد الذى يحمل الأمان».


بهذا الإصرار يؤكد محمود مبروك أن الفن فى غزة لم يعد ترفا أو نشاطا هامشيا، بل أصبح ويلة للبقاء ومجالا لصون إنسانية الأطفال التى تحاول الحرب أن تقتلعها، وبين أصوات القنابل التى تسعى لقتل الحياة، يصر هو وأطفال غزة على أن يرفعوا أصواتهم بالغناء ليقولوا للعالم أجمع إنهم يستحقون الطفولة ويستحقون السلام.

سامر النواجحة عازف إيقاع يحوّل أوجاع غزة إلى ألحان تحيى الأمل

«منذ سنوات وأنا أراقب الأطفال فى غزة، وسط الركام وأصوات القصف المتواصلة»، بهذه الكلمات يقول سامر النواجحة، وهو عازف إيقاع ومدرس موسيقى فى غزة لـ«اليوم السابع»، موضحا: «كنت أشعر بالحزن والوجع على تلك الطفولة التى تحاصرها الحرب، وعرفت أن هناك طريقة مختلفة لمواجهة هذا الواقع، لم أحمل السلاح، بل حملت الطبول وأدوات الإيقاع، لأحوّل وجعهم إلى صوت، ولأعيد لهم بعضا من الفرح المفقود».

 

ويضيف: «الإيقاع ليس مجرد أصوات متتابعة، بل لغة حياة.. حين يدق الطفل على الطبل أو أى آلة إيقاعية، فإنه يطلق صرخته المكبوتة بطريقة جميلة، وكأنه يقول للعالم: ما زلت حيا، وما زلت قادرا على الحلم والابتسام، وهذه اللحظة بالذات كانت السبب فى أن أواصل، لأننى رأيت أن الموسيقى قادرة على تخفيف وطأة الحرب داخلهم».

 

ويتابع: «البداية لم تكن سهلة، فالأهالى كانوا فى حيرة من أمرهم، وكانوا يتساءلون: كيف يمكن للأطفال أن يتعلموا الموسيقى فى بيئة يسيطر عليها الخوف وانقطاع الكهرباء ونقص كل شىء؟ لكن مع مرور الوقت، بدأت النتائج تظهر بوضوح، الأطفال أصبحوا أكثر ثقة بأنفسهم وأكثر رغبة فى التواصل، وبدأوا يبتكرون، ويجدون فى الإيقاع متنفسا لألمهم، وطريقة للتعبير عن أحلامهم».

 

WhatsApp Image 2025-08-29 at 1.25.49 PM

 

ويكشف «سامر» عن التحديات المادية الكبيرة: «الآلات الإيقاعية نادرة وغالية الثمن، والمعدات غير متوافرة، لكننى لم أستسلم، ولجأت إلى إعادة تدوير العلب المعدنية وأدوات المطبخ لصنع طبول بديلة، وأحيانا نصنع آلات صغيرة من أى شىء يمكن أن يُصدر صوتا، وتعلمت أن الموسيقى تبدأ من الروح قبل أن تعتمد على الآلة، وأن الإبداع يولد من القيود نفسها».


ويؤكد سامر: «أنا لا أرى نفسى مجرد موسيقى، بل صاحب رسالة إنسانية وفنية، أحلم أن أؤسس مركزا موسيقيا فى غزة يكون مأوى للأطفال، يزرع فيهم الإبداع ويمنحهم القدرة على مواجهة واقعهم الأليم، ويجعل الموسيقى جزءا من حياتهم اليومية، جزءا من مقاومتهم للحزن والخوف».


ويضيف: «الإيقاع ليس للهروب من الحرب، بل لتذكيرنا جميعا بأن للحياة صوتا آخر يستحق أن يُسمع، وأن الأطفال فى غزة لهم الحق فى الضحك واللعب والحلم، حتى وسط الدمار والقصف، كل ضربة طبل، وكل إيقاع صغير يصنع لهم مساحة من الأمان، ومساحة ليكونوا فقط أطفالا».


ويختم «سامر» حديثه برسالة إنسانية مؤثرة: «كل طفل هنا ليس رقما فى إحصاءات الحرب، بل روح تحب الحياة والموسيقى والفرح، كل صرخة فرح يطلقها الطبل هى انتصار على الألم والخوف، ودرس لنا جميعا بأن الإبداع قادر على أن ينقذ الطفولة من أظلم الظروف».

WhatsApp Image 2025-08-29 at 1.26.28 PM
Google News تابع آخر أخبار اليوم السابع على Google News

Trending Plus

اليوم السابع Trending

الأكثر قراءة

السلطة الفلسطينية تدين قرار واشنطن بمنع حضور وفد فلسطين لاجتماع الأمم المتحدة

الداخلية تضبط تيك توكر نشرت فيديوهات رقص خادشة للحياء.. فيديو

غلق شارع 45 بالإسكندرية للقادم من مصطفى كامل حتى شارع 30.. اعرف السبب

أمن الدقهلية يكشف تفاصيل منشور بادعاء سيدة اعتداء والدها عليها

أشلى بابيت .. رفض بايدن تكريمها ومنحتها إدارة ترامب "جنازة عسكرية".. ما قصتها ؟


استمرار غياب 5 لاعبين عن الإسماعيلى أمام غزل المحلة وغموض موقف 4 دراويش

صراع بين دغموم وزيزو.. ترتيب هدافي الدوري المصري قبل الجولة الخامسة

قرعة الدوري الأوروبي.. محمد عبد المنعم يواجه روما وبورتو

أسباب فنية وراء استبعاد أحمد حمدي من حسابات الزمالك

التعليم العالى تكشف موعد تسجيل رغبات طلاب الثانوية العامة بالدور الثانى


تشييع جنازة فاروق عبد الخالق بعد صلاة الجمعة من مسجد السلام بمدينة نصر

توافق أوروبي أمريكي على دعم العملية السياسية في ليبيا

حماس وضيف مفاجئ وخط أحمر.. تفاصيل اجتماع ترامب مع بلير وكوشنر حول غزة

موعد مباراة الزمالك أمام وادى دجلة فى دورى نايل والقناة الناقلة

آيفون 16 وشقة بالقاهرة الجديدة.. ثروة سوزى الأردنية من غسل الأموال

استشهاد عناصر من الجيش اللبنانى أثناء الكشف على مسيرة معادية فى الناقورة

وفاة 75 شخصا بسبب وباء الكوليرا شرقي تشاد

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 29 أغسطس 1981.. الرئيس السادات للدكتور سعد الدين إبراهيم: أنت بتكرهنا.. بتكرهنا.. هل تريد أن تمزح مع رئيس الجمهورية؟

7 مواجهات قوية فى دورى الكرة النسائية اليوم أبرزها الأهلى أمام اتحاد بسيون

طقس الجمعة 29 أغسطس 2025.. ارتفاع بالرطوبة مع شبورة صباحية على الطرق

لا يفوتك


المزيد من Trending Plus
Youm7 Applcation Icons
اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع اليوم السابع هواوى