الإبادة والتهجير والكذب طريق نتنياهو و«إخوان بنيامين» بشهادة العالم

الجرائم الصهيونية هذه المرة تتم تحت سمع وبصر العالم، وفى عصر الكاميرات الديجيتال، والبث المباشر، ومهما حاولت إسرائيل والاحتلال التغطية على جرائمها، يصعب هذا، قتلت إسرائيل أكثر من 65 ألف غزاوى أغلبهم أطفال، أغلقت المعابر، حاصرت الفلسطينيين، والمفارقة أنها وصلت إلى قيادات حزب الله وحماس، فى لبنان وغزة وإيران، لكن نتنياهو يقول إنه يريد استعادة المحتجزين بالحرب والقضاء على حماس، وهى حجج لم تعد قابلة للتصديق، لأنها تبدو نوعا من الدراما التى تتجاوز كل عبث، هناك مخططات وتحركات أبعد مما يعلبه نتنياهو، تبدو أقرب لاتفاق لإنهاء وتنفيذ المخططات سواء التهجير، أو التصفية، وهو ما انتبهت له مصر منذ البداية، فأعلنت رفضها له بكل السبل، وهو ما أثار - ولا يزال - نتنياهو وتيار المتطرفين فى تل أبيب، ومعهم تنظيم الإخوان الذى أعلن بوضوح أنه حليف للصهيونية، وللمتطرفين فى إسرائيل.
ومن المضحك والمثير للسخرية، أن نتنياهو الذى احتل غزة وأغلق كل المعابر بما فيها الجانب الفلسطينى من معبر رفح، يزعم - بكل وقاحة - أن مصر هى التى تحرم الفلسطينيين من الطعام والدواء، بينما العالم كله يشاهد أكاذيب نتنياهو وجرائمه على الهواء، والمضحك أكثر، أن أحدا لم يعلن تصديق أكاذيب نتنياهو إلا تنظيم الإخوان فى تل أبيب ولندن وهولندا، وعواصم أخرى، والذين انطلقوا فى محاولات يائسة لمساندة نتنياهو، لكنهم فشلوا مثلما فشل زعيمهم بنيامين.
والواقع، أن الخبراء اتفقوا - على مدار سنوات - على أن الاحتلال البريطانى عندما فكر فى الرحيل، ترك كلا من الصهيونية والإخوان، كلاهما يكذب ويروج للباطل، ويوظف الدين لنشر ومساندة الأكاذيب الصهيونية التى تقوم على خرافات توراتية لا يصدقها سوى المجانين، وهى حجج لم تعد تروج حتى وسط مؤيدى الصهيونية، والذين تبنوا لساعات أكاذيب الدفاع عن النفس، بينما الهدف كان الإبادة والتهجير وجعل غزة غير قابلة للحياة، لدفع سكانها للهجرة، وهو ما تصدت له مصر، وأعلن الرئيس السيسى مبكرا أن التهجير «خط أحمر» وأن التجويع يجب أن ينتهى، وخلال شهور نجحت مصر فى شرح الصورة للعالم، وجرت تحولات فى مواقف بعض الدول نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما ضاعف مخاوف نتنياهو، وتياره المتطرف الذى أراد أن ينفذ المخطط أو يجر مصر إلى حرب تبرر أى فوضى، مصر مارست ردعها الرشيد، وواجهت محاولات توسيع الحرب إقليميا لتمرير التهجير، ومن هنا واجه نتنياهو الأمر بمزيد من الكذب، وحاول تمويل تنظيم الإخوان لتمرير الأكاذيب التى تساقطت وانكشفت أمام العالم.
وآخر فصول كشف أكاذيب الاحتلال ومحاولة التشويه الممتدة للدور المصرى، كشفت مجلة «إيكونوميست» البريطانية فى تقرير لها أكاذيب مسؤولى حكومة الاحتلال الإسرائيلى، حول الوضع الإنسانى فى غزة وادعائهم وجماعة الإخوان الإرهابية مسؤولية الدولة المصرية عن عرقلة المساعدات الإنسانية عن قطاع غزة، وفى تقريرها الذى نشرته الزميلة نهال أبوالسعود، فى «اليوم السابع» قالت «إيكونوميست»: «إن إسرائيل من صنعت المجاعة فى غزة، وبدلا من الاعتراف بمسؤوليتها، أمضى المدافعون عن إسرائيل أسابيع يبحثون عن طرف آخر ليلوموه، وروجوا أن مصر تستطيع تخفيف معاناة غزة إذا سمحت ببساطة بدخول المزيد من المساعدات»، مثلما كتب إيلون ليفى، المتحدث الحكومى السابق، على «إكس»، وقالت المجلة إن ليفى تجاهل بعض الحقائق البسيطة منها إصرار إسرائيل على فحص أى مساعدات تدخل غزة من مصر، وتتوقف الشاحنات لأسابيع فى رفح، قبل السماح لها بالدخول، والفلسطينيون لا يسيطرون على جانبهم منها حيث استولى عليه الجيش الإسرائيلى فى مايو 2024، وتقول «إيكونوميست»: إسرائيل من صنعت مجاعة القطاع، تل أبيب أوقفت المساعدات وتبحث عن طرف ثالث لتلومه»، واعتبرت «إيكونوميست» الادعاءات الإسرائيلية «مثيرة للسخرية»، مؤكدة أن الدولة المصرية كافحت منذ اندلاع الحرب لإنهاء القتال وإدخال المساعدات الإنسانية لأهالى القطاع ، بل والتخطيط لإعادة إعمار غزة .
«إيكونوميست» تواصل فضح أكاذيب الاحتلال، وتنشر مطالبة وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش بقطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة، ومن لا يموت بالرصاص سيموت جوعا، وهو وغيره يعلنون نية الإبادة بما لا يحتاج إلى براهين، ويجعل من حملة الاحتلال و«إخوان بنيامين» دراما مثيرة للسخرية وتتجاوز العبث.


الاحتلال الإسرائيلى
جرائم إسرائيل فى غزة
نتنياهو
الإبادة الجماعية فى غزة
التهجير القسرى لأهالى غزة
حزب الله
حماس
لبنان
إيران
تنظيم الإخوان فى تل أبيب
مصر
معبر رفح
مصر تدخل المساعدات إلى غزة
الاعتراف بالدولة الفلسطينية
مجلة «إيكونوميست» البريطانية
إعادة إعمار غزة
بتسلئيل سموتريتش
إخوان بنيامين
أكرم القصاص
Trending Plus