بوتين فى زيارة "غير مسبوقة" للصين.. خبراء: لتنسيق المواقف وأوكرانيا أولوية

يزور الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين الصين في زيارة وصفها الكرملين بأنها "غير مسبوقة حقًا" لحليفه الأهم، وتأتي في وقت حرج في المحادثات بشأن أوكرانيا، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وخلال الزيارة، التي من المتوقع أن تستمر قرابة أسبوع - وهي زيارة طويلة على غير العادة بالنسبة للزعيم الروسي - سيحضر بوتين قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ويجري محادثات نظيره الصينى، مع شي جين بينج، ويحضر العرض العسكري في بكين بمناسبة يوم النصر، الذي يُقام بمناسبة مرور 80 عامًا على هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، حيث من المقرر أن يكون بوتين ضيف الشرف إلى جانب زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، وزعماء إيران وكوبا.
ويقول محللون إن من أهم أهداف الزيارة أن ينسق بوتين وشي مواقفهما بشأن الحرب في أوكرانيا وسط الجهود الأمريكية لإنهاء القتال.
وقال ألكسندر جابويف، مدير مركز كارنيجي لروسيا وأوراسيا: "إنه وقت مهم للطرفين للحديث عن مسار الحرب واحتمالية توقفها في المستقبل القريب".
وأضاف جابويف أن موسكو تريد معرفة ما إذا كان بإمكانها توقع أي مساعدة إضافية من الصين، وكيف سترد بكين إذا طلبت الولايات المتحدة منها الضغط على روسيا لإنهاء القتال.
وقال: "على الزعيمين مقارنة وجهات النظر والتأكد من توافقهما. هذا مهم لأن الحرب أصبحت أحد الركائز الأساسية لعلاقتهما".
وبرزت الصين كشريان حياة اقتصادي لروسيا خلال الحرب في أوكرانيا، وقد زادت كييف صراحةً من تصريحاتها بشأن ما تصفه بالمساعدة الصينية المباشرة للمجهود الحربي لموسكو، وفقا لصحيفة "الجارديان".
وارتفع حجم التجارة الثنائية إلى أكثر من 240 مليار دولار العام الماضي، أي أعلى بمقدار الثلثين مما كان عليه قبل الحرب فى أوكرانيا عام 2022. وبكين الآن هي المشتري الرئيسي للنفط والفحم الروسيين، وستتجاوز أوروبا قريبًا كسوق رئيسية للغاز الطبيعي لموسكو.
وقال جابويف إنه من غير المرجح أن يزول اعتماد روسيا على الصين حتى مع توقف القتال. وأضاف: "تريد روسيا معرفة ما إذا كانت الصين ستشتري المزيد من النفط والغاز على المدى الطويل".
وفي حين أن التجارة بلغت مستوى قياسيًا في عام 2024، إلا أنها تراجعت منذ ذلك الحين وسط تراجع صادرات النفط الروسية إلى الصين، وهو اتجاه سيسعى بوتين جاهدًا لعكسه في بكين. ومن المتوقع أن يناقش الجانبان على وجه التحديد خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا 2" المقترح منذ فترة طويلة، وخطط توسيع خط النفط الحالي إلى الصين.
ومن المرجح أيضًا أن تتناول المحادثات تعميق التعاون العسكري بين بكين وموسكو، وهو تطور أثار قلق الحكومات الغربية.

Trending Plus