تحول فى قواعد الاشتباك باليمن.. إسرائيل تبدأ خطة اغتيالات.. جيش الاحتلال: نفذنا 10 ضربات لاستهداف قادة حوثيين.. وهيئة البث: هجوم استثنائى على صنعاء.. ويديعوت أحرونوت تكشف: القادة على قائمة الاستهداف الإسرائيلية

يبدو أن قوعد الاشتباك في اليمن قد تغيرت؛ فبعد أن تركزت هجمات العدوان الإسرائيلي على البنى التحتية لجماعة الحوثى، توجه جيش الاحتلال لاستهداف القيادات الحوثية .
يأتي هذا في إطار المعركة التي تخوضها إسرائيل مباشرة مع وكلاء إيران في المنطقة؛ وتعد المعركة مع الحوثيين ذات أهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل؛ حيث إن إضعاف القدرات الحوثية يؤدي في النهاية إلى نجاح واستقرار في الخليج العربي؛ لكن ارتباط الجماعة الحوثية بإيران يجعل من مواجهتهم تحدياً إقليمياً يتجاوز حدود اليمن.
ظهر تغير استراتيجية إسرائيل في معركتها مع "الحوثى" جلياً، في طبيعة وهدف الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي، الخميس، على مجمع رئاسى في جنوب العاصمة صنعاء، بـ 10 انفجارات متتالية.
الضربات جاءت بالتزامن مع كلمة لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف رئيس الأركان الحوثي وعدد كبير من كبار المسؤولين العسكريين، ووفقا للقناة 14 العبرية، فإن عددا من القادة الحوثيين كانوا في الموقع الذي استهدفته الغارات، و قالت القناة 12 ـ نقلاً عن مصدر إسرائيلي ـ إن هدف الهجمات على صنعاء قادة من قادة جماعة الحوثي أثناء عقدهم اجتماعا.
وذكرت أن خطة الاغتيالات صدق عليها الأسبوع الماضي وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير وقيادة الجيش وجرى إطلاع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليها عبر الخط الأحمر.
وفى الإطار نفسه، أوضحت هيئة البث العبرية أن الهجوم على صنعاء استثنائي وذو أهمية، وأضافت أن الجيش حاول استهداف قيادات كبيرة في جماعة الحوثي.
ومن جهتها، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن صنعاء تعرضت لعدوان جديد من قبل كيان الاحتلال؛ فيما وصف مسؤولون عسكريون يمنيون الهجوم الذي استهدف مجمعاً رئاسياً بأنه كان "مثل الزلزال".
جاء الهجوم الإسرائيلي على اليمن، في أعقاب هجمات حوثية استهدفت تل أبيب ومطار بن جوريون الإسرائيلي ، سبقه هجمات إسرائيلية شنها جيش الاحتلال على البنى التحتية في صنعاء، مستهدفاً محطتي طاقة "العصار" و"الهزاز" وموقع تخزين للوقود.
قائمة الاغتيالات ..
تمثل الاغتيالات آلة عسكرية من بين أدوات أخرى يمكن أن تضعف الحوثيين، لكنها ليست الحل الوحيد.
و هذه الاستراتيجية تحتاج إلى وقت لجمع المعلومات الاستخبارية، وإلى تنسيق مع قوى إقليمية تشارك إسرائيل القلق من التهديد الحوثي.
من جانبه، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عقب الضربات التي شنها الجيش على اليمن، بأن كل يد ترتفع نحو إسرائيل ستُقطع، مشيراً إلى أن الغارات في اليمن دليل على أن تل أبيب لن تتهاون مع أي تهديد مباشر.
وأضاف أن الحوثيين تلقوا تحذيرات متكررة من الاستمرار في استهداف إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن وزير الدفاع الحوثى على رأس قائمة الاستهدافات الإسرائيلية في اليمن، و إسرائيل بصدد التحقق من نتائج الضربة الجوية التي شنتها على جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، لمعرفة ما إذا كانت قد نجحت في تصفية وزير الدفاع محمد العاطفي ورئيس الأركان محمد عبدالكريم الغماري، وذلك بعد ساعات من إطلاق الحوثيين طائرة مسيرة أخرى باتجاه إسرائيل.
وفقاً لـ"يديعوت أحرونوت"؛ فقد وصف شهود عيان في اليمن الهجوم بأنه كان بشدة مختلفة عن الهجمات التي اعتدنا عليها، وقال أحد سكان صنعاء للصحيفة الإسرائيلية، إن "الانفجار كان قوياً جداً، وشعرت وكأنه قادم من تحت الأرض"، مقدراً أن الجيش الإسرائيلي استخدم نحو عشرة صواريخ في أقل من خمس دقائق، وأن الضربة كانت ليست بعيدة عن المبنى الذي تم استهدافه في هجوم سابق في يونيو الماضي.
وأفادت الصحيفة بأن الهجوم استهدف كبار المسؤولين الحوثيين الذين كانوا من المقرر أن يجتمعوا لمتابعة خطاب زعيمهم عبدالملك الحوثي، وقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان اللواء إيال زامير العملية، وقال الوزير بعد الهجوم: "كما حذرنا الحوثيين في اليمن، بعد ضربة الظلام تأتي ضربة الأبكار، من يمد يده على إسرائيل، سيتم قطع يده".
"الحوثى" تنفى ..
بالمقابل، نفت قيادات بجماعة الحوثي صحة الأنباء التقارير العبرية المتعلقة باستهداف قيادات عسكرية بارزة في صنعاء، مؤكدةً أن الغارات طالت "أعياناً مدنية" ووصفها كسابقاتها بـ"الفاشلة".
وجدد الحوثيون التأكيد على أن عملياتهم المساندة لغزة لن تتوقف إلا بوقف الحرب ورفع الحصار، وهو ما يعكس تمسك الجماعة بخطابها التصعيدي رغم الضربات.

Trending Plus