حالة من الجدل الثقافي حول مصير رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون بروما.. القرار المرتقب فى سبتمبر المقبل.. توصف الأكاديمية كجسر للحضارة العربية فى أوروبا.. وأبرز مهامها رعاية الفن والمواهب ومد جسور الثقافة

شهد الوسط الثقافي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، حول تجديد ندب الدكتورة رانيا يحيى في منصب رئيس أكاديمية الفنون بروما، هذا الغموض أثار تساؤلات في الأوساط الفنية والثقافية بشأن مصير المنصب، خاصة في ظل انتهاء فترة الندب السابقة خلال الشهر الجارى، وعدم وضوح الرؤية حول التوجهات الإدارية القادمة للأكاديمية من قبل وزارة الثقافة.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة كاملة مع بداية شهر سبتمبر المقبل، سواء باستمرار الدكتورة رانيا يحيى في منصبها رئيسًا للأكاديمية المصرية للفنون بروما، أو بالإعلان عن تجديد ندب رئيس جديد لتولي المسؤولية، ومن هنا سوف نستعرض تاريخ هذا الصرح الثقافي والفنى والدبلوماسى الهام ونقدم أهم أهدافه واهميته الدولية.

اقتراح تأسيس الأكاديمية على يد راغب عياد
يعود اقتراح تأسيس الأكاديمية إلى عشرينيات القرن الماضي على يد الفنان راغب عياد، الذي اقترح إنشاءها عندما كان مبعوثًا في روما، وقد تمت الاستجابة لهذا الاقتراح لاحقًا من وزارة المعارف ومجلس الوزراء، وفى عام 2010 تأسست الأكاديمية رسميًا في عام 2010، وتم افتتاحها بحضور الرئيس المصري آنذاك، مبارك، ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني.
توصف الأكاديمية بأنها "بوابة مصر الحضارية في قلب أوروبا"؛ حيث تهدف إلى ترسيخ صورة مصر كدولة مبدعة منفتحة، من خلال أنشطة فنية ومعرفية تجمع بين التراث والحضور المعاصر.
أبرز ما تضم الأكاديمية
يحتوي المبنى في الدور الأرضي على متحف دائم للآثار المصرية، يضم أكثر من 120 قطعة أثرية، من بينها كنوز مثل: الملك توت عنخ آمون، تمثال خفرع، وجوه الفيوم، برديات، وتابوتين ذهبيين، بالإضافة إلى مقتنيات تمثل العصور الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية.
مهام الأكاديمة المصرية للفنون بروما؟
مرافق فنية: تضم الأكاديمية حجرات خاصة لكل نوع من أنواع الفنون، مما يوفر بيئة مجهزة لدراسة الفنون المختلفة.
فعاليات ثقافية: تنظم الأكاديمية ندوات حول الثقافة والتاريخ المصري، وأمسيات موسيقية تجمع بين الثقافتين المصرية والإيطالية، وورش عمل للفنانين.
تبادل ثقافي: تعتبر الأكاديمية نافذة ثقافية هامة لمصر في أوروبا، وتعمل على مد جسور التبادل الثقافي بين مصر وإيطاليا.
تعريف بالحضارة المصرية: تهدف الأكاديمية إلى التعريف بالحضارة المصرية العريقة والمنعكسة في فنونها وآثارها في أوروبا.
رعاية المواهب: تعمل على رعاية وتأهيل الكوادر الفنية المصرية الشابة، مما يساعد على إنماء المواهب وتطويرها تحت إشراف متخصصين.
الفعاليات والأنشطة التي تقدمها الاكاديمية
الأكاديمية تنظم بانتظام مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي تعكس غنى التبادل الثقافي والفني بين مصر وإيطاليا:
-معارض فنية مثل "بيوت مصرية" للفنانة صفية القباني، حضرها دبلوماسيون وأعضاء من الجالية المصرية بترحيب واسع من الجمهور
-ورش عمل فنية منها ورشة التمثيل للأطفال من تقديم الفنانة سلوى محمد علي، بهدف تعزيز الثقة والتعبير الفني بين الأجيال الجديدة
-أمسية ثقافية ومحاضرات تحت عنوان "محبو مصر القديمة – Aegyptophilia"، بالتعاون مع جامعة تورفيرجاتا ومنظمات ثقافية إيطالية وأوروبية. تناولت المحاضرات قضايا مثل المسلات المصرية وطرق تمثيلها في روما
-مبادرات ثقافية عربية، مثل فعالية "الأكاديمية المصرية والحضارة العربية" التي جمعت سفراء الدول العربية ومثّلت رموز الهوية العربية، بحضور دبلوماسي بارز ومشاركة المجتمع العربي بروما
-مبادرات دولية أخرى تشمل تعاونًا ثقافيًا مع البيت الروسي في روما، ومحاضرات تربط بين الفن والتاريخ والدبلوماسية الثقافية، بقيادة باحثين مثل شريف السباعي

Trending Plus