فقدان الشهية غير المبرر.. الأسباب والمخاطر الصحية وطرق الوقاية

الجوع هو إشارة طبيعية من جسمك لحاجته إلى الطاقة، ولكن في بعض الأحيان قد تتعطل هذه الإشارة، حيث وفقًا لدراسة نُشرت في المعاهد الهندية للصحة، قد ينجم فقدان الشهية عن عوامل متنوعة، بدءًا من التوتر والمرض وصولًا إلى الأدوية والتغيرات الهرمونية أو الحالات الصحية الكامنة، حسبما أفاد تقرير موقع "تايمز أوف انديا".
إن فهم أسباب عدم الشعور الطبيعى بالجوع أو انخفاض الشهية يُساعدك على تحديد المشكلات الصحية المحتملة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
فيما يلى.. 11 سببًا شائعًا لعدم الشعور بالجوع أو فقدان الشهية:
التوتر أو الضغط
عندما تتعرض للتوتر والضغط، يتفاعل جسمك كما لو كان تحت التهديد، ويُفرز الأدرينالين، مما يُسرع معدل ضربات القلب ولكنه يُبطئ عملية الهضم، وهذه الاستجابة القتالية تُكبح الجوع مؤقتًا، ومع ذلك، إذا كان التوتر مزمنًا، يُنتج جسمك الكورتيزول، وهو هرمون يُمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية أو السكريات أو الأطعمة الدهنية، مما يُؤثر سلبًا على الشهية مع مرور الوقت.
نزلات البرد أو الأنفلونزا
أثناء المرض، يطلق جهازك المناعي مواد كيميائية تسمى السيتوكينات للمساعدة في مكافحة العدوى، وقد تُسبب لك هذه العادات الشعور بالتعب والألم وفقدان الرغبة في تناول الطعام، ومع أن تناول كميات أقل من الطعام أمر طبيعي، إلا أن تناول وجبات صغيرة ومغذية، مثل شوربة الدجاج أو المرق الدافئ، يُوفر الطاقة ويدعم المناعة ويساعد على التعافي، حتى مع انخفاض شهيتك.
الحمل
غالبًا ما تعاني الحوامل من الغثيان والقيء، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وهو ما يُعرف عادةً بغثيان الصباح، وقد يُقلل هذا من الشهية بشكل كبير، على الرغم من أن احتياجات الجسم الغذائية تكون أعلى، فإن تناول وجبات صغيرة ومتكررة من أطعمة خفيفة وسهلة الهضم، مثل البسكويت والخبز المحمص الجاف والموز، يُساعد في السيطرة على الغثيان ومنع الصيام لفترات طويلة، مما قد يُفاقم الأعراض.
جرثومة المعدة
التهاب المعدة والأمعاء، الناتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية، يُسبب التهابًا في المعدة والأمعاء، مما يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الغثيان والإسهال والتقلصات وفقدان الشهية، وبينما يُكافح جسمك العدوى، يُشير ذلك بشكل طبيعي إلى انخفاض الرغبة في تناول الطعام، وبمجرد أن تهدأ الأعراض، يُمكن للأطعمة الخفيفة مثل الأرز أو الموز أو الخبز المحمص، مع شرب كميات كافية من السوائل، أن تُساعد على استعادة الطاقة ومنع الجفاف.
اضطرابات المعدة
يمكن أن تُسبب اضطرابات المعدة المزمنة، مثل متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو التهاب القولون، أو داء كرون، صعوبة في تناول الطعام بسبب أعراض مثل الانتفاخ، أو الألم، أو الغثيان، أو الإسهال، وغالبًا ما تُكبح هذه الأعراض الشهية لأن الجسم يربط تناول الطعام بعدم الراحة، ويُعدّ التشخيص والعلاج المناسبان أمرًا بالغ الأهمية، ويمكن أن تُساعد التعديلات الغذائية في إدارة الأعراض واستعادة إشارات الجوع الطبيعية تدريجيًا.
فقر الدم
يحدث فقر الدم عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة، مما يحد من وصول الأكسجين، وقد يسبب هذا التعب والضعف وفقدان الشهية، وقد تشعر أيضًا بالدوار وألم الصدر والصداع، ويمكن أن يساعد علاج فقر الدم، غالبًا بمكملات الحديد أو فيتامين ب12، على استعادة مستويات الطاقة وضبط الشهية.
داء السكر
يمكن أن يُلحق داء السكر غير المُسيطر عليه الضرر بالأعصاب، بما في ذلك العصب المُبهم الذي يُسيطر على عضلات المعدة، وتُسبب هذه الحالة، المعروفة باسم شلل المعدة، تباطؤ في عملية الهضم، مما يسبب أعراضًا مثل الانتفاخ والغثيان وفقدان الشهية، وقد يشمل العلاج تغييرات في النظام الغذائي، أو تناول أدوية، أو في الحالات الشديدة، تدخلات جراحية لتحسين إفراغ المعدة واستعادة إشارات الجوع الطبيعية.
قصور الغدة الدرقية
تنظم الغدة الدرقية عملية الأيض وإنتاج الطاقة، ولكن عندما تُنتج كميات غير كافية من الهرمونات، يتباطأ الأيض، وينخفض استهلاك الطاقة، وغالبًا ما تنخفض الشهية، وعلى الرغم من انخفاض الشعور بالجوع، قد يحدث زيادة في الوزن نتيجة انخفاض حرق السعرات الحرارية، ويمكن أن يُساعد تعويض هرمون الغدة الدرقية على استعادة وظيفة الأيض الطبيعية والشهية.
الصداع النصفي
غالبًا ما يُقلل الصداع النصفي الشهية بسبب الألم الشديد والغثيان والقيء، وحتى بعد اختفاء الصداع النصفي، قد تشعر بجوع أقل ليوم أو يومين، وهنا يُمكن أن يُساعدك تناول الأدوية وشرب كميات كافية من الماء على تقليل تأثير الصداع النصفي على عاداتك الغذائية.
الاكتئاب
يؤثر الاكتئاب على كيمياء الدماغ ومستويات الهرمونات، بما في ذلك عامل إطلاق الكورتيكوتروبين (CRF)، والذي قد يُكبح الشهية، وقد يفقد بعض الأشخاص الشهية تمامًا، بينما يعاني آخرون من زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام، فإذا كان فقدان الشهية مصحوبًا بتقلبات مزاجية، فمن المهم طلب الدعم الطبي.
ارتجاج في المخ
يمكن أن تُسبب إصابة الدماغ الرضحية الخفيفة، أو الارتجاج، صداعًا، أو دوخة، أو غثيانًا، أو ضعفًا في حاسة الشم، وكلها عوامل تُقلل الشهية، ويُعد التقييم الطبي أمرًا بالغ الأهمية في هذه الحالة لتلقى العلاج ومنع المضاعفات، بما في ذلك الحصول على الراحة، وشرب كميات كافية من الماء، وتناول الطعام تدريجيًا.

Trending Plus