ملكة الكاوتش فى بنى سويف.. نورا أرملة تقود ربع نقل بعد وفاة زوجها.. تجمع الكاوتش من الفجر وتقطعه بمنشار أمام منزلها.. أم لـ4 أبناء تواجه تحديات السوق بين الرجال.. نجحت فى محو أميتها وحصلت على دبلوم.. فيديو وصور

فى قلب قرية باها التابعة لمركز بنى سويف، يلفت الأنظار مشهد غير مألوف، لامرأة تحمل منشارا يدويا وتقطع إطارات سيارات ضخمة أمام منزلها، بينما يراقبها أبناؤها الأربعة، مشهد قد يبدو غريبا، لكنه أصبح جزءًا من الحياة اليومية لـ "نورا على" الأرملة الشابة التى توفى زوجها فى عام 2019، وقررت أن تكمل المسيرة بعربة ربع نقل قديمة ومهنة يصعب أن تخوضها النساء.
بدأت قصة نورا بعدما تزوجت فى عام 2008، وأنجبت أربعة أبناء إنجى 16 سنة، ورمضان 15 سنة، وشهد 10 سنوات، ومحمد 8 سنوات، طوال إحدى عشر عاماً ونورا على ربة منزل تجهز الطعام وتربى أولادها معتمدة على زوجها الذى كان يدير فرنا بلديا صغيرا، ويعتمد على سيارة ربع نقل قديمة لنقل الدقيق.
بعد وفاته المفاجئة، وجدت نورا نفسها أمام مسئولية جسيمة، أسرة صغيرة، قروض والتزامات ثقيلة، ومستقبل مجهول، التقتها اليوم السابع حيث قالت "بعد وفاة جوزى، حاولت أشتغل فى كذا شغلانة، لكن فى الآخر قررت أشغل عربية جوزى وأدخل مجال الكاوتش.
رحلة نورا تبدأ مع دقات السابعة صباحاً، عندما تدير محرك عربتها "موديل 97"، وتنطلق عبر القرى بحثاً عن الكاوتش المستعمل، قائلة: "باتصل بأصحاب المحلات، واللى ما معيش رقمه بلف عليه، بجمع الكاوتش وأرجع البيت، وبعدها ابدأ أقطعه بالمنشار، الطن المقطع أغلى 100 جنيه من السليم".
المشهد المعتاد أمام منزلها، إطارات متراكمة، منشار يدوى، وعرق يتصبب من ذراعيها، وهى تقول "أوتار دراعى بتتعبنى جدًا من التقطيع، بس لازم أعمل كده، وساعات التاجر ييجى ياخد الشغل من البيت، وساعات أنا اللى أوصل لقرية أبو صير".
وتتابع نورا حديثها قائلة: "بنتى إنجى بتجهز الأكل وتراجع مع إخواتها دروسهم، وأنا كمان بقعد معاهم بعد الشغل، تعليم أولادى عندى أهم من أى حاجة"، مشيره إلى أنها لم تكتفِ بتعليم أولادها فقط، بل قررت أن تكمل تعليمها هى الأخرى.
وتابعت نورا: "جوزى شجعنى قبل ما يموت، دخلت محو أمية سنة 2016، وبعدها خدت الإعدادية، والسنة دى خلصت دبلوم فنى من بنى سويف".
وواصلت نورا حديثها قائلة: "اصحاب محلات الكاوتش محترمين جدآ معايا، بيعتبرونى أختهم، وبيسيبوا لى الشغل لحد ما أروح واخده بسعر أرخص من غير، ولو العربية عطلت بعرف أشغلها، ولو ما عرفتش بكلم الميكانيكى حتى الكاوتش لو فرقع بغيره بنفسى".
وأضافت نورا، أنه على الرغم من العمل الشاق، لم تعزل نفسها عن محيطها الاجتماعى، قائلة"بشتغل فى الصبح، وبالليل بقعد مع جيرانى، لو فى فرح أو عزومة بروح، أنا اجتماعية.
واختتمت نورا حديثها قائلة: "نفسى أعلم أولادى وأربيهم وأزوجهم.. شغل الكاوتش يوم فيه ويوم مفيش، نفسى فى مشروع ثابت يوفّر دخلا لى ولهم".

ابتسامة-العمل

ابتسامة-نورا

بالمنشار-تقطع-الكاوتش

تعمل-على-تنزيل-الكاوتش

تقود-السيارة

محمد-ابن-السيدة-نورا

نورا-أعلى-عربتها

نورا-تحصل-على-دبلوم-فنية

نورا-تحمل-الكاوتش

نورا-تصلح-سياراتها

نورا-تفتح-السيارة

نورا-تقود-السيارة

نورا-على-العربة-النقل

نورا-على

Trending Plus