هل يؤثر منع "أبومازن" من حضور قمة الأمم المتحدة على الاعتراف بفلسطين؟.. السفير الفرا لليوم السابع: قرار واشنطن يزيد إصرار العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية..ويؤكد:مخالف للقانون الدولي ويكشف دعم أمريكا لإسرائيل

أعربت الرئاسة الفلسطينية، عن أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، والقاضي بعدم منح تأشيرات للوفد الفلسطيني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل، وعلى رأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن".
وأكدت الرئاسة في بيان، أن هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، خاصة وأن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية مارك روبيو قرر رفض وإلغاء تأشيرات أعضاء بالسلطة الفلسطينية قبل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتعليقا على ذلك قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إنه يجب تمكين جميع الوفود المؤهلة من حضور اجتماعات الجمعية العامة المقررة الشهر المقبل في مدينة نيويورك، وسنناقش ذلك مع وزارة الخارجية الأمريكية.
وأفاد دوجاريك، في مؤتمر صحفي، بأن الأمم المتحدة علمت بالخطوة الأمريكية من خلال تقارير صحفية، وستتابع الأمر مع وزارة الخارجية، مضيفا: سنناقش هذه الأمور مع وزارة الخارجية، بما يتماشى مع اتفاقية مقر الأمم المتحدة المبرمة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة .
وتابع: نأمل بالطبع أن يُحل هذا الأمر، ومن المهم أن تتمكن جميع الدول الأعضاء والمراقبون الدائمون من التمثيل، وخاصة كما أعتقد في هذه الحالة، كما نعلم في اجتماع حل الدولتين القادم الذي ستستضيفه فرنسا والسعودية في بداية الجمعية العامة.
وأكد السفير بركات الفرا، سفير دولة فلسطين السابق لدى مصر لـ"اليوم السابع"، إن "منع تأشيرات دخول الرئيس وثمانين شخصية فلسطينية يخالف القانون الدولي، واتفاقية المقر التي توجب على أمريكا منح تأشيرات للدول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وقال إن "هذا المنع يؤكد أن أمريكا الدولة العظمى تشارك إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن الدولة العظمى تنقاد لدعم إسرائيل وهذه مفارقه غير مفهومة كالجمل المربوط في ذيل حمار"
وأضاف: هذا المنع يؤكد عداء أمريكا وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني وأنها لا تقيم وزن لمصالحها الاقتصادية والسياسية والأمنية في الوطن العربي، لأن المنع موجه للدول العربية والإسلامية".
وعن تأثير ذلك القرار على نية بعض دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين، خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في مقرها الدائم بولاية نيويورك الأمريكية، قال السفير بركات الفرا: "اعتقد أن قرار المنع لن يؤثر على موقف الدول التي تنوي الاعتراف بدولة فلسطين، بل يزيدها إصرار على موقفها وسيؤدي للمزيد من الدول الاعتراف بدولة فلسطين"
من جانبه اعتبرت بلجيكا إلغاء الولايات المتحدة تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل "ضربة للدبلوماسية".
ووصف وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في بيان نشره على حسابه عبر منصة شركة "إكس"، قرار واشنطن بأنه "مؤسف للغاية" ويمثل "ضربة للدبلوماسية".
وأضاف: "في وقت اكتسب فيه حل الدولتين زخما جديدا، وتحققت التزامات ملموسة، وتزايد الدعم الدولي، فإن إسكات الصوت الفلسطيني لا يعد فقط ظلما، بل يؤدي إلى نتائج عكسية".
وشدد الوزير البلجيكي على أن الأمم المتحدة يجب أن تبقى منبرا لجميع الشعوب، "لا سيما أولئك الذين يتوقف مستقبلهم على الحوار".
وأكد أن "استبعاد الممثلين الفلسطينيين يقوض مبادئ التعددية والقانون الدولي. وأن طريق السلام يتطلب مزيدا من الحوار، لا العكس".
وفي السياق ذاته ندد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم السبت، برفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لمسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكد بارو قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاجن، أن الوصول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك "لا يمكن أن يكون خاضعا لأي قيود".
وقال: "مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام، ولا يمكن أن يكون حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة خاضعا لأي قيود".
بدوره أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن قرار الإدارة الأمريكية بإلغاء أو رفض تأشيرات بعض أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمثل خطأً كبيرًا بحق الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية.
وقال الهباش، خلال اتصال هاتفي مع قناة "القاهرة الإخبارية" الفضائية، مساء اليوم الجمعة، إن الإدارة الأمريكية لا تملك حق منع أي زعيم أو رئيس دولة من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، علما بأن منظمة التحرير لم تبلغ رسميا بأي إجراء من هذا القبيل، ولو صح فيعتبر خطأ "جسيما" ترتكبه الإدارة الأمريكية لأنها اتخذت قرارا أحاديا يعد انتهاكا لقانون وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الرئيس عباس من حقه أن يصل إلى مقر الأمم المتحدة ويعامل وفق قانون وميثاق الأمم المتحدة لكونه الرئيس ويقود وفد فلسطين الشرعي لعرض قضية شعبه أمام العالم، مشددا على أن القيادة الفلسطينية سوف تواصل النضال المشروع مهما حاولت بعض الأطراف فرض حصار سياسي أو قانوني عليهم.
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن الإدارة الأمريكية وضعت نفسها في مواجهة كل دول العالم، لأن العالم بأسره والذي يؤمن بحل الدولتين يقف مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأضاف أن هناك اتصالات ومشاورات مع مختلف المجموعات الدولية، وفي مقدمتها المجموعة العربية والإسلامية ودول العالم العربي والإسلامي، وهناك مشاورات مع دول اوروبية مختلفة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بالإضافة الى الكثير من دول أوروبا وروسيا الاتحادية والصين وسوف نسلك كل الطرق من الناحية القانونية والإجرائية.

Trending Plus